النظر لشهوة ونحوه ، لا ممن احتلم ، كخروجه ( وغيرهما ) كوجوب بدنة في الحج حيث
وجبت لخروج المني ،
وفي شرح المنتهى : كفساد نسك . وقال القاضي في تعليقه : التزاما .
وهو مبني على القول بفساد النسك بخروجه بالمباشرة ( وكذا انتقال حيض . قاله
الشيخ تقي الدين ) فيثبت به ما يثبت بخروجه ( فإن خرج المني بعد الغسل من انتقاله ) لم
يجب الغسل ، ( أو ) خرج المني ( بعد غسله من جماع لم ينزل فيه ) بغير شهوة ، لم يجب
الغسل ، ( أو خرجت بقية مني اغتسل له بغير شهوة ، لم يجب الغسل ) لما روى سعيد عن ابن
عباس : أنه سئل عن الجنب يخرج منه الشئ بعد الغسل ؟ قال يتوضأ وكذا ذكره الإمام أحمد
عن علي ، ولأنه مني واحد فأوجب غسلا واحدا ، كما لو خرج دفقة واحدة ، ولأنه
خارج لغير شهوة ، أشبه الخارج لبرد ، وبه علل أحمد ، قال : لأن الشهوة ماضية ، وإنما هو
حدث أرجو أن يجزيه الوضوء ، ( ولو ) انتقل المني ثم ( خرج إلى قلفة الأقلف ، أو ) إلى ( فرج
المرأة وجب ) الغسل ، رواية واحدة وإن لم نقل بوجوب الغسل بالانتقال ( ولو خرج منيه من
فرجها بعد الغسل فلا غسل عليها ) لأنه ليس منيها ( ويكفي الوضوء ، وإن دب منيه ) أي
الرجل فدخل فرجها ، ثم خرج فلا غسل عليها ( أو ) دب إلى فرجها ( مني امرأة أخرى بسحاق ،
فدخل فرجها ) ، ثم خرج ( فلا غسل عليها بدون إنزال ، وتقدم في الباب قبله ) لأنه ليس منيا
خارجا من مخرجه دفقا بلذة ، لأن الغسل إنما وجب جبرا للبدن لكونه ينقص به منه جزء
لخروجه من جميعه ، لكون الحيوان يخلق منه ، ولكونه ينقص به جزء من البدن ولهذا
يضعف بكثرته .
تنبيه : محل وجوب الغسل بخروج المني : إذا لم يصر سلسا قاله القاضي وغيره ،
فيجب الوضوء فقط ، لكن قال في المغني والشرح : يمكن منع كون هذا منيا ، لان
الشارع وصفه بصفة غير موجودة فيه ، وتقدم أن الغسل كالوضوء سبب وجوبه الحدث .
( الثاني ) : من موجبات الغسل : ( تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت بلا حائل في
فرج أصلي ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثم جهدها فقد وجب
كشاف القناع — صفحة 166
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٦