الغسل بالجماع ، على ما تقدم ( ولو كان المجامع غير بالغ نصا ، فاعلا ومفعولا ) إن كان
( يجامع مثله كابنة تسع ، وابن عشر )
قال الامام : يجب على الصغير إذا وطئ والصغيرة إذا وطئت ، مستدلا بحديث
عائشة . ( فيلزمه ) أي ابن عشر وبنت تسع ( غسل ووضوء بموجباته ، إذا أراد ما يتوقف على
غسل ) فقط . كقراءة القرآن ( أو ) على ( وضوء ) كصلاة وطواف ومس مصحف ( لغير لبث
بمسجد ) فإنه لا يلزمه الغسل إذا أراده . ويكفيه الوضوء كالمكلف . ويأتي ، ومثل مسألة
الغسل إلزامه باستجمار ونحوه ، ذكره الشيخ تقي الدين . وليس معنى وجوب الغسل ، أو
الوضوء في حق الصغير : التأثيم بتركه ، بل معناه : أنه شرط لصحة الصلاة أو الطواف ، أو
لإباحة مس المصحف ، أو قراءة القرآن ( أو مات ) الصغير ( شهيدا ) بعد الجماع ( قبل غسله )
فيغسل ، لوجوبه قبله ، كما لو مات غير شهيد ( ويرتفع حدثه ) أي الصغير ( بغسله قبل البلوغ )
فلا يجب إعادته بعد بلوغه ، لصحة غسله . فيترتب عليها أثرها . وهو ارتفاع الحدث .
ثم أخذ يصرح بمفهوم ما سبق فقال : ( ولا يجب غسل بتغييب بعض الحشفة ) بلا
إنزال ( ولا بإيلاج بحائل ، مثل أن لف على ذكره خرقة ، أو أدخله في كيس ) بلا إنزال ( ولا
بوطئ دون الفرج ، من غير إنزال ) ولا انتقال ، لعدم التقاء الختانين ( ولا بالتصاق ) أي تماس
( ختانيهما من غير إيلاج ) لحديث أبي هريرة السابق ( ولا بسحاق ) وهو إتيان المرأة المرأة
( بلا إنزال ) لما تقدم ( ولا بإيلاج في غير أصلي ) أو بغير أصلي كإيلاج رجل في قبل
الخنثى ) المتضح الذكورية أو المشكل ، بلا إنزال . لعدم الفرج الأصلي بيقين ( أو إيلاج
الخنثى ) الواضح الأنوثة ، أو المشكل ( ذكره في قبل أو دبر ، بلا إنزال ) لعدم تغييب الحشفة
الأصلية بيقين ( وكذا لو وطئ كل واحد من الخنثيين المشكلين الآخر بالذكر في القبل )
لاحتمال زيادتهما ، أو زيادة أحدهما ، ( أو ) وطئ كل واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في
( الدبر ) لاحتمال زيادة الذكرين ، ( وإن تواطأ رجل وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل ) لأن دبر
الخنثى أصلي قطعا . وقد وجد تغييب حشفة الرجل فيه ( وإن وطئ الخنثى بذكره امرأة ،
كشاف القناع — صفحة 168
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٨