الغسل زاد أحمد ومسلم وإن لم ينزل وفي حديث عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) :
إذا قعد بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ، فقد وجب الغسل رواه مسلم ، وما
روي عن عثمان وعلي والزبير وطلحة أنه لا يجب إلا بالانزال ، لقوله ( ص ) : إنما
الماء من الماء فمنسوخ بما روى أبي بن كعب قال : إن الفتيا التي كانوا يقولون : الماء من الماء :
رخصة رخص بها النبي ( ص ) ثم أمر بالاغتسال رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ،
قال الحافظ عبد الغني : إسناده صحيح على شرط الشيخين ، ثم المراد من التقائهما ،
تقابلهما وتحاذيهما ، فلذلك عدل عنه المصنف كغيره ، لما تقدم ( قبلا كان ) الفرج ( أو دبرا
من آدمي ، ولو مكرها أو ) من ( بهيمة ، حتى سمكة وطير ) لأنه إيلاج في فرج أصلي ، أشبه
الآدمية ( حي أو ميت ) لعموم ما سبق ، ولو لم يجد بذلك حرارة خلافا لأبي حنيفة ( ولو
كان ) ذو الحشفة الأصلية ( مجنونا أو نائما ) ، أو مغمى عليه ( بأن أدخلتها في فرجها ، فيجب
الغسل على النائم والمجنون ) والمغمى عليه ( كهي ) أي كما يجب على المجامعة ، ولو
كانت مجنونة ، أو نائمة ، أو مغمى عليها ، لأن موجب الطهارة لا يشترط فيه القصد ، كسبق
الحدث ، ( وإن استدخلتها ) أي الحشفة الأصلية ( من ميت ، أو ) من ( بهيمة وجب عليها ) الغسل
( دون الميت ، فلا يعاد غسله ) لذلك ، ولا فرق فيما تقدم بين العالم والجاهل ، فلو مكث
زمانا يصلي ولم يغتسل احتاط في الصلاة ، ويعيد حتى يتيقن نص عليه ، لأنه مما اشتهرت
به الاخبار ، فلم يعذر فيه بالجهل ، ( ويعاد غسل الميتة الموطوءة ) قال في الحاوي الكبير :
ومن وطئ بعد غسله أعيد غسله في أصح الوجهين ، واختاره في الرعاية الكبرى ، ويجب
كشاف القناع — صفحة 167
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٧