رجل تغسل إلى الكعبين . ولو أراد كعاب جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع ، كقوله :
* ( وأيديكم إلى المرافق ) * لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الافراد
على الافراد ، كقولك : ركب القوم دوابهم ونحوه ( وهما ) أي الكعبان ( العظمان الناتئان في
جانبي رجله ) قاله أبو عبيدة ، ويدل عليه حديث النعمان بن بشير ، قال : كان أحدنا يلصق
كعبه بكعب صاحبه في الصلاة رواه أحمد وأبو داود ولو كان مشط القدم لم يستقم ،
( ويجب إدخالهما في الغسل ) لما سبق ، ولقوله ( ص ) : ويل للأعقاب من النار متفق عليه
من حديث عبد الله بن عمر ( وإن كان أقطع وجب غسل ما بقي من محل الفرض ) لقوله
( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فآتوا منه ما استطعتم متفق عليه ، وسواء كان ( أصلا ) بأن قطعت
يده من دون المرفق ، أو رجله من دون الكعب ( أو تبعا كرأس عضد ) يد قطعت من مفصل
المرفق ، ( و ) رأس ( ساق ) قطعت من مفصل كعب ( وكذا يتيمم ) إذا قطعت يده ، وجب مسح
ما بقي من محل الفرض أصلا أو تبعا ( فإن لم يبق شئ ) من محل الفرض بأن قطعت اليد
من فوق المرفق ، أو الرجل من فوق الكعب ( سقط ) ذلك الفرض ، لفوات محله ( لكن
يستحب أن يمسح محل القطع بالماء ) لئلا يخلو العضو عن طهارة وظاهره : أنه لو قطعت
اليد من فوق الكوع لم يستحب مسح محل القطع بالتراب ( وإذا وجد الأقطع ونحوه )
كالأشل والمريض الذي لا يقدر أن يوضئ نفسه ( من يوضئه أو يغسله بأجرة المثل وقدر
عليها من غير إضرار ) بنفسه أو من تلزمه نفقته ( لزمه ذلك ) لأنه في معنى الصحيح ( فإن
وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه ذلك ) كالصحيح . يقدر على التيمم دون الوضوء
( فإن لم يجد ) من يوضئه ولا من ييممه ، بأن عجز عن الأجرة أو لم يقدر على من يستأجره
( صلى على حسب حاله ) قال في المغني : لا أعلم فيه خلافا . وكذا إن لم يجده إلا
كشاف القناع — صفحة 118
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٨