فوق رأسه أو لم يرده ) كما تقدم ( وإن نزل الشعر عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض ،
فمسح عليه ، أجزأه ولو كان الذي تحت النازل محلوقا ) كما لو كان بعض شعره فوق بعضه
( وإن خضبه ) أي رأسه ( بما يستره لم يجز المسح عليه كما لو مسح على خرقة فوق رأسه )
وتقدم أن شرط الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء ( ولو مسح رأسه ، ثم حلقه ) لم يؤثر ( أو
غسل عضوا ، ثم قطع منه جزءا ، أو جلدة لم يؤثر ، لأنه ليس ببدل عما تحته ) بخلاف الجبيرة
والخف ، ولكن رأيت عن ابن رجب : استحب أحمد أنه إذا حلق رأسه ، أو قلم أظفاره ، أو
قص شاربه بعد الوضوء أن يمسه بالماء ولم يوجبه ، وحكي وجوبه عن ابن جرير الطبري ،
ومن أوجبه ألحقه بخلع الخف بعد مسحه ، ( وإن تطهر بعد ذلك ) أي بعد حلق رأسه ، أو قطع
جزء ، أو جلدة من عضو ( غسل ) ، أو مسح ( ما ظهر ) لأن الحكم صار له دون الذاهب ، ( وإن
حصل في بعض أعضائه شق ، أو ثقب لزم غسله ) في الطهارتين لأنه صار في حكم الظاهر ،
فينبغي التيقظ لثقب الاذن في الغسل . وأما في الوضوء فلا يجب مسحه ، كالمستتر بالشعر ،
ولما فيه من الحرج ( والواجب مسح ظاهر شعر الرأس كما تقدم ، فلو أدخل يده تحت
الشعر فمسح البشرة فقط ) أي دون ظاهر الشعر ( لم يجزئه ، كما لو اقتصر على غسل باطن
شعر اللحية ) ولم يغسل ظاهرها ( وإن فقد شعره مسح بشرته ) لأنها ظاهر رأسه بالنسبة
إليه ( وإن فقد بعضه ) أي بعض شعر الرأس ( مسحهما ) أي مسح ما بقي من الشعر وبشرة
ما فقد شعره . وتقدم حكم ما لو نزل شعر ما لم يحلق على ما حلق وأنه يجزئه المسح على
ظاهره ، ( ويجب مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما ، لأنهما من الرأس ) لقوله ( ص ) :
الأذنان من الرأس رواه ابن ماجة من غير وجه ، ( ويسن )
مسحهما ( بماء جديد بعد )
كشاف القناع — صفحة 116
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٦