مسح ( رأسه ) لما روى عبد الله بن زيد أنه : رأى رسول الله ( ص ) يتوضأ ، فأخذ لأذنيه ماء
خلاف الذي لرأسه رواه البيهقي ، وقال : إسناده صحيح ( والبياض فوقهما ) أي فوق
الاذنين ( دون الشعر منه ) أي من الرأس ( أيضا ) قال في الانصاف : على الصحيح من
المذهب ( فيجب مسحه مع الرأس ) وكيف مسح الاذنين أجزأ ، كالرأس ( والمسنون في
مسحهما أن يدخل سبابتيه في صماخيهما ، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ) لما في النسائي عن
ابن عباس : أن النبي ( ص ) مسح برأسه وأذنيه : باطنهما بالسبابتين وظاهرها بإبهاميه . ( ولا
يجب مسح ما استتر ) من الاذنين ( بالغضاريف ) لأن الرأس الذي هو الأصل لا يجب مسح
ما استتر منه بالشعر . فالاذن أولى ، والغضروف داخل فوق الاذن ، أي أعلاها ومستدار
سمعها ( ولا يستحب مسح عنق ) لعدم ثبوت ذلك في الحديث . وعنه بلى . اختاره في
الغنية وابن الجوزي في أسباب الهداية وأبو البقاء ، وابن الصيرفي ، وابن رزين وفاقا لأبي
حنيفة ، ( ولا ) يستحب ( تكرار مسح رأس وأذن ) قال الترمذي : والعمل عليه عند أكثر أهل
العلم . لأن أكثر من وصف وضوء رسول الله ( ص ) ذكر أنه مسح رأسه واحدة . وكذا قال أبو
داود : أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس واحدة . لأنهم ذكروا الوضوء ثلاثا
ثلاثا وقالوا فيها : ومسح برأسه ولم يذكروا عددا ، كما ذكروا في غيره . قال في
الشرح : أحاديثهم لا يصح منها شئ صريح
لا يقال : إنه ( ص ) مسح مرة واحدة ، لبيان الجواز وثلاثا ليبين الفضيلة ، كما فعل في
الغسل . لأن قول الراوي هذا طهور رسول الله ( ص ) يدل على أنه طهوره على الدوام .
فصل :
( ثم يغسل رجليه ) للآية الكريمة ( ثلاثا ) لحديث عثمان وغيره ( إلى الكعبين ) أي كل
كشاف القناع — صفحة 117
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٧