مذهب أبي عبد الله ، أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها ، لأن عائشة كانت تمسح مقدم
رأسها . ذكره في الشرح ( والمسنون في مسحه ) أي الرأس ( أن يبدأ بيديه مبلولتين من
مقدم رأسه ، فيضع طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى ، ويضع الابهامين على
الصدغين ، ثم يمرهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى مقدمه ) قاله في المغني والشرح . لما
روى عبد الله بن زيد في وصف وضوء النبي ( ص ) قال : فمسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما
وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه
متفق عليه . ( ولو خاف أن ينتشر شعره ) قال في الانصاف : هذا المذهب مطلقا ، وعليه
الأصحاب ، وعنه لا يردهما إن انتشر شعره انتهى . وجزم بالثانية في الشرح والمبدع ،
رجلا كان أو امرأة ( بماء واحد ) فلا يأخذ للرد ماء آخر ، لعدم وروده ( ولو وضع يده مبلولة
على رأسه ، ولم يمرها عليه ) لم يجزئه ، ( أو وضع عليه ) أي على رأسه ( خرقة مبلولة ) ولم
يمرها عليه ، ( أو بلها ) أي الخرقة ( وهي عليه ) أي على رأسه ( ولم يمسح لم يجزئه ) ذلك
لعدم المسح المأمور به ، ( ويجزئه غسله ) أي الرأس ( مع الكراهة ) ذكره ابن رجب ( بدلا عن
مسحه إن أمر يده ) لوجود المسح ، فإن لم يمر يده لم يجزئه ، ما لم يكن جنبا وينغمس في
ماء ناويا الطهارتين ، كما يعلم مما يأتي في الغسل ( وكذا إن أصابه ) أي الرأس ( ماء وأمر
يده ) عليه ، لوجود المسح ، فإن لم يمر يده لم يجزئه ( ولا يجب مسح ما نزل عن الرأس من
الشعر ) لعدم مشاركته الرأس في الترؤس ( ولا يجزئ مسحه عن الرأس ، سواء رده فعقده
كشاف القناع — صفحة 115
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٥