العبادات ، وقال : الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه لا سيما إذا آذى به أو كرره ، وقال :
الجهر بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الاسلام وفاعله مسئ ، وإن اعتقده دينا
خرج من إجماع المسلمين . ويجب نهيه ويعزل عن الإمامة إن لم ينته . فإن في سنن أبي داود
أمر بعزل إمام لأجل بصاقه في القبلة ، فإن الإمام عليه أن يصلي كما النبي ( ص ) يصلي ، ( وهي )
أي النية ( قصد رفع الحدث ، أو ) قصد ( الطهارة لما لا يباح إلا بها ) بأن يقصد الوضوء للصلاة ،
أو الطواف ، أو مس المصحف ونحوه ( حتى ولو نوى مع ) رفع ( الحدث ) إزالة ( النجاسة ، أو التبرد ،
أو التنظيف ، أو التعليم ) فإنه لا يؤثر في النية ، كمن نوى مع الصوم هضم الطعام ، أو مع الحج
رؤية البلاد النائية ونحوه ، لكنه ينقص الثواب على مقتضى ما يأتي في باب النية ، ( لكن ينوي
من حدثه دائم ) كالمستحاضة ومن به سلس بول أو نحوه ( الاستباحة ) دون رفع الحدث لمنافاة
وجود نية رفعه ، وسواء انتقضت طهارته بخروج الوقت أو طروء حدث آخر ، ( ويرتفع حدثه )
على الصحيح ، قدمه ابن حمدان قال المجد : هذه الطهارة ترفع الحدث الذي أوجبها . وقال
أبو جعفر : طهارة المستحاضة لا ترفع الحدث قال في الانصاف : والنفس تميل إليه ، وهو
ظاهر المغني والشرح ( ولا يحتاج ) من حدثه دائم ( إلى تعيين نية الفرض ) لأن طهارته ترفع
الحدث ، بخلاف التيمم ( فإن نوى ) المتوضي بوضوئه ( ما تسن له الطهارة ك ) - أن نوى
الوضوء ل ( - قراءة وذكر وأذان ونوم ورفع شك ) في حدث أصغر ، ( وغضب ) لأنه من الشيطان ،
والشيطان من النار ، والماء يطفئ النار كما في الخبر . ( وكلام محرم كغيبة ونحوها ، وفعل
مناسك الحج نصا ) كوقوف ورمي جمار ( غير طواف ) فإن الطهارة تجب له كالصلاة (
وكجلوس بمسجد ) وفي المغني ( وأكل ، وفي النهاية وزيارة قبر النبي ( ص ) ) وقيل ودخول
مسجد وقدمه في الرعاية . وقيل : وحديث وتدريس علم ، وقدمه في الرعاية أيضا ( ويأتي في
كشاف القناع — صفحة 102
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٢