( ويأتي في الوقف ، ولا تشترط نية لطهارة الخبث ) ببدن كانت أو بثوب أو بقعة ، لأنها من
قبيل التروك ( ومحلها ) أي النية ( القلب ) لأنها من عمله ( فلا يضر سبق لسانه ، بخلاف
قصده ) كما لو أراد أن يقول : نويت الوضوء ، فقال : نويت الصوم ، ولو تلفظ بغير قصد لم
يعتبر ، ( ولا ) يضر ( إبطالها ) أي النية بعد فراغه لأنه قد تم صحيحا ولم يوجد ما يفسده مما
عد مفسدا ، ( ولا ) يضر ( إبطال الطهارة بعد فراغه ) منها لما تقدم ، ( ولا ) يضر ( شكه فيها ) أي
في النية بعد فراغ الطهارة ، كسائر العبادات ، ( أو ) شكه ( في الطهارة ) أي في غسل عضو أو
مسحه ( بعده ) أي بعد الفراغ من الطهارة ( نصا ) كشكه في وجود الحدث مع تيقن الطهارة ،
( وإن شك في النية في أثنائها ) أي أثناء الطهارة ( لزمه استئنافها ) لأن الأصل أنه لم يأت بها
( وكذا إن شك في غسل عضو ) في أثناء طهارته ، ( أو ) شك ( في مسح رأسه في أثنائها ) أي
الطهارة لزمه أن يأتي بما شك فيه ، ثم بما بعده ، لأن الأصل أنه لم يأت به كما لو شك في
ركن في الصلاة ( إلا أن يكون وهما ، كوسواس فلا يلتفت إليه ) لأنه من الشيطان ومتى علم
أنه جاء ليتوضأ أو أراد فعل الوضوء مقارنا له أو سابقا عليه قريبا منه فقد وجدت النية ( فإن
أبطلها ) أي النية ( في أثناء طهارته بطل ما مضى منها ) أي من الطهارة ، كالصلاة والصوم ، فإن
أراد الاتمام استأنف ، ( ولو فرقها ) أي النية ( على أعضاء الوضوء ) بأن نوى رفع الحدث عن
كل عضو عند غسله أو مسحه ( صح ) وضوؤه ، لوجود النية المعتبرة ، ( وإن توضأ وصلى
صلاته ) المفروضة عليه ( ثم أحدث ، ثم توضأ وصلى ) صلاة ( أخرى ، ثم علم أنه ترك
واجبا ) أي فرضا أو شرطا ، بخلاف التسمية ( في أحد الوضوءين لزمه إعادة الوضوء )
لاحتمال أن المتروك منه هو الوضوء الثاني ، ( و ) لزمه إعادة ( الصلاتين ) احتياطا لتبرأ ذمته
بيقين ، ولو كان الوضوء الثاني تجديدا لم يلزم إلا إعادة الصلاة الأولى ، لأن الطهارة الأولى
إن كانت صحيحة فصلاته صحيحة ، لأنها باقية لم تبطل بالتجديد وإن كانت غير صحيحة
فقد ارتفع الحدث بالتجديد ( وإن جعل الماء في فيه ينوي ارتفاع الحدث الأصغر ثم ذكر
كشاف القناع — صفحة 100
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٠