أنه جنب ) أو كان متذكرا ابتداء لكن لم ينو سوى رفع الأصغر ( فنوى ارتفاع الحدثين ) والماء
في فيه ( ارتفعا ) ، لأن الماء طهور ، ما دام في محل التطهير حتى ينفصل ( ولو لبث الماء في فيه
حتى تغير من ريقه لم يمنع ) رفع الحدث الأكبر ، لأنه تغير في محل التطهير ، فلا يسلبه
الطهورية ، ( وإن غسل بعض أعضائه بنية الوضوء ، و ) غسل ( بعضها بنية التبرد ، ثم أعاد فعل ما
نوى به التبرد بنية الوضوء قبل طول الفصل أجزأ ) ه ذلك لوجود الغسل بالنية مع الموالاة فإن
طال الفصل بحيث تفوت الموالاة بطل لفواتها ، ( والتلفظ بها ) أي بالنية ( وبما نواه ) من وضوء ،
أو غسل ، أو تيمم ( هنا ) أي في الوضوء ، والغسل ، والتيمم ( وفي سائر العبادات بدعة ) قاله في
الفتاوى المصرية ، وقال : لم يفعله النبي ( ص ) ولا أصحابه ، وفي الهدي : لم يكن رسول الله
( ص ) يقول في أول الوضوء : نويت ارتفاع الحدث ، ولا استباحة الصلاة لا هو ولا أحد من
أصحابه ، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد بسند صحيح ، ولا ضعيف . ( واستحبه ) أي التلفظ
بالنية ( سرا مع القلب كثير من المتأخرين ) ليوافق اللسان القلب . قال في الانصاف : والوجه
الثاني : يستحب التلفظ بها سرا ، وهو المذهب ، قدمه في الفروع ، وجزم به ابن عبيدان ،
والتلخيص ، وابن تميم ، وابن رزين . قال الزركشي : هو أولى عند كثير من المتأخرين اه . وكذا
قال الشهاب الفتوحي ، وهو المذهب ( ومنصوص أحمد وجمع محققين خلافه ) قال الشيخ تقي
الدين : وهو الصواب ( إلا في الاحرام ، ويأتي ) في محله ( وفي الفروع والتنقيح ) وتبعهما في
المنتهى ( يسن النطق بها سرا ) لما تقدم ( فجعلاه سنة وهو سهو ) عند من يفرق بين المسنون
والمستحب . كما يعلم من كلامه في حاشية التنقيح . والصحيح أنه لا فرق بينهما . ففي كلامه
نظر واضح . وعلى فرض أن لا يكون هو الصحيح ، فلا ينبغي نسبتهما إلى السهو لجلالتهما
وتحقيقهما للاختلاف فيه ، ( ويكره الجهر بها ) أي بالنية ( وتكرارها ) قال الشيخ تقي الدين :
اتفق الأئمة على أنه لا يشرع الجهر بها وتكريرها ، بل من اعتاده ينبغي تأديبه ، وكذا بقية
كشاف القناع — صفحة 101
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠١