( ثانيا ) كربلاء :
وأما كربلاء فقد ظلت تواكب النجف في كل الأزمنة وأغلب الحالات ، ولما
كانت المرجعية مقرها النجف فإن الزعامة الروحية والسياسية ما كانت تعدو هذه
المدينة لغيرها ، بل كانت بقية المدن العراقية ، بل والمدن الشيعية في العالم تتجه
أنظارها إلى النجف ، بل وتنظر إليها بعين إجلال وإكبار .
على أن في كربلاء من العلماء البارزين والأدباء والشعراء والحفاظ عددا
لا يستهان به ، وأن كربلاء لها ثقلها الديني ، لوجود المرقدين المقدسين : الامام
الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وأخيه العباس عليه السلام ، وقد سكن كربلاء
- قديما وحديثا - علماء أجلاء ومن كبار الشيعة ، وكونوا فيها حوزة علمية ،
وأرفدوها بمصنفاتهم ، وغذوها بباعهم الطويل في مختلف العلوم ، وهي اليوم تواكب
النجف في سيرها العلمي والديني .
فمن الأسر العلمية في كربلاء :
أسرة الأسترآبادي : ينتهي نسبها إلى الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، سكنت
كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري .
وآل الأمير : السيد علي الكبير ، ينتهي نسبها إلى زيد الشهيد ابن الإمام علي
ابن الحسين عليهما السلام ، ومنها تفرعت عدة أسر علمية معروفة اليوم في كربلاء ، منها :
العلامة السيد محمد علي هبة الدين الحسيني الشهرستاني ، وهو بالإضافة إلى علمه
وورعه فقد جمع إلى القلم السياسة ، إذ تولى وزارة المعارف في عام 1921 م في
رئاسة عبد الرحمان النقيب الثانية .
آل البحراني : استوطنت كربلاء في مطلع القرن الثاني عشر الهجري ، وتنتمي
الكليني والكافي — صفحة 92
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٩٢