كما لها بيوت معروفة في قرى ومدن لبنان وجبل عامل ، أبرز علماء هذه الأسرة
الشيخ جواد بن الشيخ حسن بن الشيخ طالب ، ولد عام 1280 ه أو بعدها بقليل ،
وتوفي عام 1352 ه ، وهو يعد في مقدمة العلماء الذين ذبوا عن حمى الاسلام ، ووقفوا
بوجه التبشير المسيحي وأقلام المأجورين ، وكم دافع بقلمه عن المسلمين
وعقائدهم ، ورد شبهات الماديين وأكاذيبهم ، فإن كتبه وكتاباته تشهد بذلك ، منها :
" الرحلة المدرسية والمدرسة السيارة " في ثلاث أجزاء ، " والهدى إلى دين المصطفى "
في جزئين ، ورسالة في التوحيد والتثليث ، وأجوبة المسائل حول شبهات الالحاد
والاعتراض على قدس رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهناك مؤلفات أخرى له
فليراجع .
وأسرة آل البلاغي أنجبت فطاحل العلماء والأدباء ، وذكرهم يتألق من بين
الأسر النجفية ، ولم تزل بيوتهم عامرة في النجف .
آل الجزائري : من الأسر العلمية المعروفة بتقواها وصلاحها وأدبها ، ينتهي
نسبها إلى بني أسد ، هاجرت إلى النجف في أوائل القرن العاشر الهجري ، وشيدت لها
بيوت علمية فيها ، وقد انتشر صيتهم في الأوساط العلمية والأدبية في النجف
والبصرة ونواحيها ، وجدها الأكبر هو الشيخ عبد النبي بن الشيخ سعد ، ممن قرأ
على الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، كما أنه يروي عن صاحب المدارك السيد
محمد ، توفي عام 1021 ه في طريقه من إصفهان إلى شيراز .
وهناك أسر علمية وأدبية أخرى كثيرة برزت في تاريخ النجف العلمي والسياسي
لم نذكرها خوف الإطالة ، وحرصا على منهجية البحث .
والنجف اليوم تعد من أكبر وأهم المراكز العلمية للشيعة الإمامية ، بحيث
لا يدانيها بلد آخر في العلم والأدب ; فقد جمع رجالها بين القلم والسيف ، كما أن حياة
الكليني والكافي — صفحة 90
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٩٠