علمائها اتسمت بالتقوى والورع والزهد .
وأنجبت النجف بالإضافة إلى الأسر العلمية التي تقدم ذكر بعضها ، طائفة من
المراجع والعلماء الذين تصدوا للمرجعية الدينية والسياسية ، والاهتمام بشؤون
المسلمين إداريا واقتصاديا والافتاء ، وكانوا مما يشار إليهم بالبنان ، وهم الذين
رفدوا الحوزة فيها بنمير علمهم ، وغذوها من لبنات أفكارهم ، وصانوها من كل
مكروه بأنفاسهم وتفرعهم وخشوعهم ، بل أن الكثير منهم كان صاحب مناقب
وكرامات ، كالسيد بحر العلوم الكبير ، وكاشف الغطاء جد الأسرة ، والشيخ خضر
شلال .
ولا يخفى ما للنجف من مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية بالإضافة إلى
مكانتها الدينية والروحية ، فمن رجالها الدينيين الذين تقلدوا الزعامة السياسية
أيضا : السيد كاظم اليزدي ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني ، والسيد محمد سعيد
الحبوبي ، والشيخ محمد كاظم الآخوند الخراساني ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ،
والشيخ محمد جواد الجزائري ، والشيخ جواد الجواهري من أحفاد صاحب
" الجواهر " ، والشيخ عبد الكريم الجزائري ، والإمام محمد تقي الشيرازي ، والعلامة
الشيخ محمد جواد البلاغي ، والميرزا محمد حسين النائيني ، والشيخ محمد حسين آل
كاشف الغطاء ، والسيد عبد الهادي الشيرازي ، والسيد محسن الحكيم - قدس الله
أرواحهم الزكية - ، فهؤلاء وعشرات العلماء كانوا في ركبهم يساندونهم
ويعاضدونهم في مهام الأمور وجليلها ، ولهم صولات عديدة ، وجولات في عالم
السياسة في جميع الأزمنة والعصور : كثورة العشرين واحتلال بريطانيا للعراق ،
والمواقف الأخرى في إبرام العقود والمعاهدات ، وغير ذلك من البنود التي أملتها
الحكومة البريطانية على العراق أيام الانتداب .
الكليني والكافي — صفحة 91
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٩١