فيها ، وبالخصوص لما تولى السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والميرزا محمد
حسن النائيني مهمة التدريس وإلقاء البحوث على مستوى سطح الخارج على
الطلاب ، مع اشتغالهم بترويج المذهب ، والاعتناء بشؤون أهل العلم والعلماء ،
والتصدي للوقوف أمام حكم البهلوي رضا شاه الدكتاتوري الذي أشاع الفساد ،
وقهر العباد ، وسلك طريق الإباحية في سياسته .
ثم ازدهرت الحياة العلمية في الربع الأخير من هذا القرن ، إلى أن قيض
للحوزة في قم المرجع الديني الاعلى المغفور له السيد روح الله الخميني - قدس سره - ، فأعاد
العز والشرف والهيبة والوقار إلى الحوزة العلمية وعلمائها مرة أخرى ، بعد ما
تصدعت في أيام الحكم البهلوي رضا شاه وابنه محمد ، إذ أعدموا الكثير من العلماء
والسادة الاجلاء والمجاهدين الغيارى ، وقد ارتكبوا عدة جرائم بشعة ; كالقتل
الجماعي ; ومن أبرز تلك الجرائم : حادثة ( مسجد گوهرشاد ) في مشهد الإمام الرضا
عليه السلام ، إذ ذهب ضحيتها أكثر من عشرة آلاف شخص .
ثم لا يخفى ما لقم من تاريخ ديني وعلمي وسياسي مهم ، وقد ذكرنا قسطا من
تلك الأهمية عندما تحدثنا عن قم بكونها من أحد المراكز العلمية القديمة للشيعة ،
وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تعيد قم مجدها الديني ، ومنزلتها العلمية مرة أخرى ،
إذ رحل إليها العلماء وأهل العلم ، وقطنها المراجع العظام ; أمثال :
الشيخ المولى محمد إبراهيم الكزازي المازندراني .
والشيخ الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمي ، والذي يعد من أكابر علماء قم
ومحققيها وأساتذتها ، عاش بين 1151 - 1231 ه .
والسيد أحمد بن عناية الله الزنجاني .
الكليني والكافي — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٩٥