إذ ذكرا طرقهما في آخر الكتاب حذرا من التكرار .
لقد استساغ المتأخرون أن يقسموا الحديث بحسب اعتبار راويه إلى :
* الصحيح : ما كان جميع رجال سنده من الامامية الممدوحين .
* والحسن : ما كان أحد رجال السند مجروح مع تعديل بقية رجاله .
* والموثق : ما كان بعض رجال السند لم يرد فيه توثيق ، أو مسكوت عن
مدحه وذمه .
* والقوي : ما كان بعض رجال سنده أو كله الممدوح من غير الامامي .
* والضعيف : ما كان بعض رجال سنده فيه جرح ، أو أن الحديث فيه تعليق
أو انقطاع أو ارسال . . .
واما على مسلك القدامى - كالطوسي والمرتضى والمفيد والصدوق والكليني -
فإن للصحيح ثلاث معان :
أحدها : ما علم وروده عن المعصوم .
وثانيها : ما علم وروده عن المعصوم مع قيد زائد ، وهو عدم وجود معارض
أقوى منه يخالفه ، كالوارد للتقية ونحوها .
وثالثها : ما قطع بصحة مضمونه في الواقع ، أي بأنه حكم الله ولو لم يقطع
بوروده عن المعصوم .
أما الضعيف فكذلك للقدامى فيه ثلاث معان مقابلة للمعنى الصحيح :
أحدها : ما لم يعلم وروده عن المعصوم بشئ من القرائن .
وثانيها : ما علم وروده وظهر له معارض أقوى منه .
وثالثها : ما علم عدم صحة مضمونه في الواقع ، لمخالفته للضروريات
ونحوها .
الكليني والكافي — صفحة 437
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٤٣٧