والكفر باب مجالسة أهل المعاصي ( 1 ) ، والحديث الثالث من كتاب الجنائز باب
التعزية وما يجب على صاحب المصيبة ( 1 ) والحديث الأول من كتاب النكاح باب
تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا ( 3 ) ، وموارد
أخرى يطول المقام في استقصائها . انظر أول كتاب الإرث ، وكتاب الديات ، وكتاب
الشهادات وشهادة الصبيان ، وباب النوادر .
أقول : لو اقتصر في مقدمته بالأخبار الصحيحة فقط لارتفع الاشكال .
تاسعا : لم يقع الكليني في فهارس النجاشي ، والطوسي ، والصدوق كما ينبغي ،
على أنه من كبار وأجلاء علماء الطائفة ، فلم يرد في مروياتهم إلا في بعض الأسانيد ،
على أنه متقدم عليهم ، وشيخ الطائفة في وقته ، ومن المجددين على رأس المائة
الثالثة ، أي القرن الرابع الهجري ، وأن كتابه - كما عرفت - أصح الكتب الأربعة ،
وأكثرها اعتبارا ، وأقربها في التأليف إلى عصر الأئمة عليهم السلام . . . .
عاشرا : لقد تعمد الكليني أن لا يروي عن بعض الأصول والصنفات ، والتي
هي معتبرة في حد ذاتها ، فمثلا " كتاب العلل " للفضل بن شاذان عند السيد الخوئي
معتبر - من المتأخرين - ، والشيخ الصدوق ينقل منه عن الإمام الصادق عليه السلام
بواسطتين ولحديثين ، أما الشيخ الطوسي - قدس سره ينقله كاملا ، الا أن الشيخ الكليني لم
يرو منه قط ، على أن الكليني أقرب إلى الفضل بن شاذان من الصدوق والطوسي ،
وهذا مما يثير التسائل والتعجب ، في الوقت نفسه روى عنه الكليني مرويات كثيرة
غير كتاب العلل في موارد عديدة ، حتى ورد له في 346 موضعا من " الكافي " .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 379 .
( 2 ) أصول الكافي : 3 / 204 .
( 3 ) أصول الكافي : 5 / 570 .