المحقق صاحب " المعتبر " ، وإلى العلامة الحلي صاحب " المختلف " ، وإلى العلامة الحر
العاملي صاحب " الوسائل " الذي نقل عنها بالواسطة ما يناهز المائة أصل ، والعلامة
المحدث النوري صاحب " المستدرك " ذكر من الأصول التي كانت بحوزته أكثر من
خمسين أصلا .
ومع كل ذلك فقد أنكر بعض المتأخرين جملة كبيرة من الأحاديث التي
أودعها الشيخ في " الكافي " ، فهذا محمد باقر البهبودي قد صير " الكافي " في ثلاث
أجزاء صغيرة وسماه ب " صحيح الكافي " ، ثم أعاد طبعه تحت عنوان " زبدة الكافي "
ظنا منه أنه يحسن صنعا ، وما يدري أن ذلك إساءة كبيرة إلى التراث الشيعي ، بل
إساءة إلى أهل البيت عليهم السلام :
عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حمزة بن بزيع ، عن علي
السائي ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه كتب إليه في رسالة : " ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب
إلينا هذا باطل وإن كنت تعرف خلافه ، فإنك لا تدري لم قلنا ، وعلى أي وجه
وصفة " ( 1 ) .
وعن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " أما والله ان
أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا
وامقتهم إلي الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله ولم يقبله قلبه ،
اشمأز منه وجحده ، وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج ،
وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا ( 2 ) .
وعن سفيان بن السمط ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، إن
هامش
( 1 ) البحار : 2 / 186 ، نقلا عن البصائر .
( 2 ) البحار : 2 / 186 .