رابعا : أو الرجوع إلى طريق الكافي لو كان الخبر من جملة مرويات الشيخ
الكليني - قدس سره ، إذ له طريق معروف إليه .
هذه بعض الميزات الفارقة بين أسانيد " الكافي " وأسانيد التهذيبين و " من لا
يحضره الفقيه " ، والذي ظهر أنه أكثر فائدة هو ما في " الكافي " ، لأنه المرجع
والأساس ، الذي لو تعذر معرفة سند أحد أحاديث الكتب المتأخرة ، يرجع الطالب
إلى أسانيد رجال الكليني ، والتي هي مذكورة في أوائل الأحاديث . ومن مميزات
كتاب الكافي :
خامسا : إن ما أورده الكليني في الأبواب من أحاديث إنما مقتصرة على ما
يوافق عنوان الباب فحسب ، ولم يورد ما يعارضه من الأحاديث ( 1 ) .
على أن منهجية الشيخ الطوسي تختلف عن ذلك ، قال الشيخ في مقدمة
" الاستبصار " : " . . . وأن ابتدئ في كل باب بايراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث
فيه ، ثم أعقب بما يخالفها من الاخبار ، وأبين وجه الجميع بينها على وجه لا أسقط
شيئا منهما ما أمكن ذلك فيه ، واجري في ذلك على عادتي في كتابي الكبير المذكور ،
وأن أشير في أول الكتاب إلى جملة مما يرجح به الأحاديث بعضها على بعض ،
ولاجله جاز العمل بشئ منها دون جميعها ، وأنا مبين ذلك على غاية من
الاختصار . . . " ( 2 ) .
سادسا : لا يروي عن شيخه وأستاذه سعد بن عبد الله الأشعري في الفروع
من الكافي ، على أن سعد الأشعري من أصحاب الأصول والكتب ، بينما يروي عنه في
تاريخ مواليد الأئمة عليهم السلام ، ولا يخلو من أن سعدا كان يروي شواذ الأحاديث ، أو أنه
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ص 222 ، وروضات الجنات : ص 553 .
( 2 ) مقدمة الاستبصار : 1 / 3 .