ومنه أخذ واصل بن عطاء أيضا كما أخذ عن أبيه .
هذه نبذة مختصرة عن طبقات المعتزلة الأولى - حسب زعمهم - ثم انتشر
الاعتزال كفكرة عقائدية ، وبعد ذلك أصبح تيارا سياسيا ، ومذهبا رسميا في الدولة
العباسية .
معتقدات المعتزلة :
لما كان مذهب الاعتزال المذهب الرسمي للدولة العباسية لفترة أكثر من قرن
كان لابد أن نستعرض أهم معتقداتهم :
استخدموا العقل ، والأدلة والحجج العقلية في تناول المسائل الكلامية .
استطاعوا أن يحرزوا تأييد الخلفاء والامراء العباسيين ، حتى تمكنوا في مدة
وجيزة أن ينشروا بدعة خلق القرآن بأمر المأمون ، غير أن ذلك لم يدم طويلا حتى
جاء عصر المتوكل العباسي الذي أطاح بهم ، وجعل كل من يقول بخلق القرآن دمه
مهدور وهو كافر .
لقد كان عمرو بن عبيد من أقرب الأصدقاء إلى الخليفة المنصور العباسي ،
وكان أبو الهذيل أستاذا للمأمون .
اجماع المعتزلة : أجمعت المعتزلة على أن للعالم محدثا قديما ، قادرا ، عالما ، حيا لا
لمعان ، ليس بجسم ، ولا عرض ، ولا جوهر ، عينا واحدا ، لا يدرك بحاسة ، عدلا ،
حكيما ، لا يفعل القبيح ولا يريده ، كلف تعريضا للثواب ، ومكن من الفعل ، وأزاح
العلة ، ولابد من الجزاء من وجوب البعثة حيث حسنت ، ولابد للرسول من شرع
جديد ، أو إحياء مندرس ، أو فائدة لم تحصل من غيره ، وأن آخر الأنبياء
محمد صلى الله عليه وآله ، والقرآن معجزة له ، وأن الايمان قول ومعرفة وعمل ، وأن المؤمن من أهل
الكليني والكافي — صفحة 290
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٩٠