الجنة ، وعلى المنزلة بين المنزلتين هو أن الفاسق لا يسمى مؤمنا ولا كافرا ، إلا من
يقول بالارجاء ، فإنه يخالف في تفسير الايمان ، ثم قالوا : إن الفاسق يسمى مؤمنا ،
وأجمعوا أن فعل العبد غير مخلوق فيه ، وأجمعوا على تولي الصحابة ، واختلفوا في
عثمان بعد الاحداث التي أحدثها ، فأكثرهم تولاه ، وتأول له ، وأكثرهم على البراءة
من معاوية وعمرو بن العاص ، وأجمعوا على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن
المنكر .
وأجمعوا على نفي الصفات الأزلية عن الله سبحانه ، وقولهم بأن ليس لله
عز وجل علم ، ولا قدرة ، ولا حياة ، ولا سمع ، ولا بصر ، ولا صفة أزلية ، بل قالوا : إن
الله تعالى لم يكن في الأزل اسم ولا صفة .
أجمعوا باستحالة رؤية الله عز وجل بالابصار ، وزعموا أنه لا يرى نفسه ،
ولا يراه غيره ، واختلفوا فيه ، هل هو راء لغيره أم لا ، فأجازه قوم منهم ، وأباه
آخرون منهم .
وأجمعوا على حدوث كلام الله سبحانه - أي أن كلامه مخلوق - ، وحدوث
أمره ونهيه وخبره ، فزعم القدامى منهم بأن قول الله حادث ، والمتأخرون قالوا :
إن كلامه مخلوق .
وأجمعوا بأن الله تعالى غير خالق لأكساب الناس ولا لشئ من أعمال
الحيوانات ، أي أن أفعال الحيوانات خارجة عن قدرة الله ، وقد زعموا أن الناس هم
الذين يقدرون أكسابهم ، ولهذا سماهم المسلمون بالقدرية .
وأجمعوا على أن الفاسق من المسلمين هو بالمنزلة بين المنزلتين ، وهي أنه
فاسق ، لا مؤمن ولا كافر .
وأجمعوا على أن كل ما أمر الله تعالى به أو نهى عنه من أعمال العباد ، لم يشأ
الكليني والكافي — صفحة 291
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٩١