ثم تأتي طبقة : جعفر بن حرب ت 236 ه ، وجعفر بن مبشر ت 234 ه .
ثم طبقة الإسكافي ت 240 ه ، وعيسى بن الهيثم الصوفي ، والخياط ت 290 ه .
ثم طبقة أبي القاسم البلخي الكعبي ت 319 ه .
ومن علماء المعتزلة أيضا : هشام بن عمر الفوطي ، بالغ في القدر حتى شذ عن
أصحابه في المعتقد ، ويسمون أتباعه بالهشامية .
طبقات المعتزلة :
بعض علماء المعتزلة المتأخرين ، كالقاضي أبي الحسن عبد الجبار بن أحمد بن
عبد الجبار الهمذاني الأسد آبادي ، المتوفى سنة 415 ه ، قسم طبقات المعتزلة منذ
صدر الاسلام إلى زمانه إلى أحد عشر طبقة ، ومن جاء بعده - تلامذته - يعدون في
الطبقة الثانية عشرة .
ونحن لا يهمنا أسماء وعلماء المعتزلة في كل طبقة ، بل إنما يهمنا معرفة الطبقة
الأولى منهم .
وعند ما نطالع في كتبهم الكلامية وعقائدهم وسند مذهبهم نجد أنهم يدعون
أن أول طبقة قال بالاعتزال هم الخلفاء الأربعة ، وبعض الصحابة ، كعبد الله بن
عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي الدرداء ، وأبي ذر الغفاري ،
وعبادة بن الصامت . . .
وقد استشهدوا ببعض كلماتهم سندا لصحة فكرة الاعتزال - عندهم - من جهة ،
وإغراء مريديهم وتلامذتهم وجذبهم لهذا التطور الفكري الذي أصبح فيما بعد تيارا
سياسيا وعقائديا خلال القرنين الثاني والثالث الهجري ، من جهة أخرى .
وقد أوردوا بعض الأمثلة من أقوال الصحابة ، ملتمسين أنها عين العقيدة التي
الكليني والكافي — صفحة 285
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٨٥