وعطايا الخلفاء والامراء ونيل الحظوة عندهم ، وكان بعض الخلفاء والامراء
يحضرون هذه المناظرات ويشتركون في الرأي ، فيؤيدون البعض ويفندون البعض
الآخر ( 1 ) .
تطوره :
اهتم بعض حكام الأمويين وخلفاء العباسيين بنقل الكتب الفلسفية إلى
الحضارة الاسلامية ، فترجمت عدة كتب من اليونانية والهندية والفارسية ، ونشطت
حركة الترجمة في زمن المنصور والرشيد والمأمون ، ثم ظلت الفلسفة اليونانية تروج
نظرياتها الفلسفية في الحياة والكون وما وراء الطبيعة ، وكان هدفها نسف العقائد
الاسلامية ، والإطاحة بفكرة التوحيد وتعاليم القرآن الكريم . ومن يدقق في هذا
التيار الفكري الذي دخل الحضارة الاسلامية خلال الحكم العباسي ، يجد أن
الصليبية كانت وراء ذلك ، لهذا استفاد المسلمون من الفلسفة اليونانية لخلق فلسفة
اسلامية هادفة من خلال علم الكلام ، وقد أسرع المسلمون في
بلورة أفكارهم الجديدة للوقوف أمام فاعلية تيار الفلسفة اليونانية التي لاقت
رواجا كبيرا في بداية القرن الثاني الهجري .
ثم علم الكلام استقطب الكثير من المصطلحات اليونانية واستخدمها للتركيز
على ما هو المضاد لها ، وللكشف عن مواطن الضعف والخطأ في الفكر اليوناني ،
وللتركيز على ما هو الأصيل من العقائد الاسلامية .
الفلسفة بصورة عامة ، واليونانية منها بصورة خاصة تتجه إلى المعايير
العقلية ، غير مبالية بالعقائد الدينية ، وان أسلوبها يستند إلى الأقيسة العلمية
هامش
( 1 ) العالم الاسلامي : ص 257 .