في منتصف القرن الثالث الهجري ملك الحسن بلاد الري ، ثم استولى على طبرستان ،
وظل مستوليا على هذه البلاد حتى وافاه الاجل عام 270 ه .
ثم أعقبه أخوه محمد بن زيد العلوي ، وكانت خلافته مشوبة بحروب مع
الصفارية والسامانية ، إلى أن توفي - من أثر جراحات أصابته - عام 287 ه .
وبعد وفاة محمد العلوي دخل الديلم الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن
علي زين العابدين عليه السلام المعروف بالأطروش ، وملك الديلم وطبرستان حتى عام
304 ه ، حيث دخلت جنود الساماني فأخرجوه منها .
وبعد الأطروش قام بالامر صهره الحسن بن القاسم العلوي ، ويعرف
بالداعي ، فاستولى على الري وأخرج منها أصحاب الساماني ، إسماعيل بن أحمد ، ثم
استولى على قزوين وزنجان وأبهر وقم ، وفي تلك الأيام ظهر أسفار بن شيرويه
الديلمي فاستولى على طبرستان ، وكان الداعي في الري ، فتوجه لحربه ، ودارت
بينهما معارك دامية انتهت بمقتل العلوي الداعي عام 316 ه .
وفي هذا العام أسس ( مرداويج بن زيار ) الدولة الزيارية في طبرستان
وجرجان ، ثم امتد نفوذه إلى إصفهان وهمدان ، وقد استطاع مرداويج خلال أيامه
الأولى أن يستقطب أغلب القواد ، وبالخصوص أتباع ( ما كان بن كالي ) أحد الامراء
الذين خرجوا من بلاد الديلم .
وكان علي ، وحسن ، وأحمد ، أولاد بويه من قواد ( ما كان ) ، ولما ضعف أمره
اتجهوا إلى مرداويج ، وكانوا على مرتبة عالية من العلم والدين ، فحسنت منزلتهم
عنده ، بل وقلدهم بعض النواحي من ملكه .
أول من ملك من الاخوة هو أبو الحسن علي بن بويه ، إذ قلده مرداويج
( كرج ) ، ولما جاءها أميرا وواليا ، أحسن التصرف ، وأبدى جدارة في سياسته ، وكان
الكليني والكافي — صفحة 261
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٦١