الاحداث كانت في النصف الأول من القرن الثالث الهجري ( 1 ) .
وهذا يعني أن التشيع كان قبل القرن الثالث الهجري ، وسوف نذكر - إن شاء الله
عن قريب - جملة من السادات العلويين ، وبعض الأعيان والعلماء ، وأصحاب
الأئمة عليهم السلام الذين قطنوا بلاد الري .
بل لا نبالغ إذا قلنا : إن التشيع بدأ منذ القرن الأول الهجري ، منذ أن احتلها
المسلمون في زمن عمر بن الخطاب على يد وإليه على الكوفة عمار بن ياسر ، الذي
جهز جيشا بقيادة عروة بن زيد الطائي ، كما تقدم .
نزوح الاشراف من السادات إلى الري :
يمكن ان نقسم الذين نزحوا إلى الري من السادات العلويين إلى ثلاثة
مجاميع :
المجموعة الأولى : وهم الذين اشتركوا مع العلويين في حربهم ضد خلفاء
بني العباس ، وعلى رأسهم المنصور الدوانيقي ، ففي زمانه خرج عليه محمد بن عبد الله
ابن الحسن بن الحسن الملقب بالنفس الزكية ، خرج بالمدينة سنة 145 ه ، وكان قد
بويع له في كثير من الأمصار ، إذ أرسل أحد أبنائه إلى خراسان وهو عبد الله ، وكان
يدعوا الناس إلى إمارة أبيه ، ثم هرب من خراسان لما كان الطلب وراءه ، وقتل في
السند ، وبعث أخاه يحيى إلى بلاد الري ، ثم إلى طبرستان والتف حوله جمع كثير ،
وأرسل ابنه الحسن إلى اليمن ، فقبض عليه الوالي وأودعه السجن حتى مات فيه ،
وسار ابنه علي إلى مصر يدعو له ، فقتل فيها ، ثم من إخوته موسى توجه إلى
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير : 7 / 40 حوادث 250 وحوادث عام 251 ، وعام 252 ، وعام 255 ،
257 ه .