عجاج ، تأبى أن تقبل الحق ( 1 ) .
وقال الحموي في قصة رجوع أحمد بن إسماعيل إلى الري بعد محاصرته لأحمد
ابن هارون في بلاد الديلم ، قال : " وآيس منه أحمد بن إسماعيل فرجع فنزل بظاهر
الري ولم يدخلها ، فخرج إليه أهلها وسألوه أن يتولى عليهم ويكاتب الخليفة في ذلك ويخطب ولاية الري ، فامتنع وقال : لا أريدها لأنها مشؤومة ، قتل بسببها
الحسين ( 2 ) بن علي عليهما السلام وتربتها ديلمية تأبى قبول الحق ، وطالعها العقرب
وارتحل عائدا إلى خراسان في ذي الحجة سنة 289 ه ( 3 ) .
وفي " الخصال " بسنده عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( ستة
عشر صنفا من أمة جدي لا يحبونا ، ولا يحببونا إلى الناس ( إلى أن قال : ) وأهل مدينة
تدعى ( سجستان ) ، هم لنا أهل عداوة ونصب ، وهم شر الخلق والخليقة ، عليهم من
العذاب ما على فرعون وهامان وقارون ، وأهل مدينة تدعى ( الري ) ، هم أعداء
الله ، وأعداء رسوله ، وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
جهادا ، وما لهم مغنما ، ولهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ، ولهم عذاب
مقيم . . . الخ " الخبر ( 4 ) .
التشيع في الري :
يقول أبو دلف في الرسالة الثانية الصفحة 32 : " في الري نهر باسم
هامش
( 1 ) انظر مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه : ص 251 ط دار احياء التراث العربي .
( 2 ) إشارة إلى خروج عمر بن سعد إلى حرب الحسين بسبب الوعود التي قطعها له عبيد الله بن
زياد في تمليكه بلاد الري ، أو توليته إياها .
( 3 ) معجم البلدان لياقوت الحموي : 3 / 122 .
( 4 ) الخصال : ص 96 ، البحار : 60 / 206 .