عمر
ويروي البخاري عن ابن عباس قوله : إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن
الخطاب وقد وضع على سريره - حين طعن - إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه
على منكبي يقول : رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني
كثيرا ما كنت أسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : كنت وأبو
بكر وعمر . وفعلت وأبو بكر وعمر . وانطلقت وأبو بكر وعمر . فإن كنت لأرجو
أن يجعلك الله معهما فالتفت أي ابن عباس - فإذا هو علي بن أبي طالب ( 1 ) . .
وهذه الرواية كحال سابقتها التي نصت على اعتراف الإمام بالخلفاء حين سأله
ولده ابن الحنفية الهدف منها هو هدف ساقتها وهو دعم مشروعية خلافة أبي بكر
وعمر بعلي . ودعم مكانتهما به . وإثبات أفضليتهما عليه بلسانه . .
ويبدو أن القوم يتخيرون إسناد مثل هذه الروايات إلى عناصر موالية للإمام علي
حتى يقطعوا دابر الشك فيها ويؤكدوا وقوعها على لسان الإمام . .
من هنا فإن مثل هذه الروايات كثيرا ما ينسبونها لابن عباس وأبي سعيد
الخدري وجابر بن عبد الله وعمار بن ياسر ومحمد بن الحنفية وغيرهم من شيعة
الإمام . .
وبخصوص مناقب عمر فحالها كحال مناقب أبي بكر . فمعظم الروايات تربط
بينهما في الفضائل وهذا الأمر إن دل على شئ فإنما يدل على أن كليهما مكانته
واحدة . .
هامش
( 1 ) - البخاري كتاب فضائل الصحابة . باب مناقب عمر بن الخطاب .