عيني وأقول : إنا والله ما نصلي إلا ما كتب لنا . إنما أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن
يبعثنا بعثنا . فولى رسول الله وهو يضرب بيده على فخذه ويقول : ما نصلي إلا ما
كتب لنا ما نصلي إلا ما كتب لنا . وكان الإنسان أكثر شئ جدلا ( 5 ) . .
ويروي الترمذي عن علي قال : كنت رجلا مذاء . فسألت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) فقال : أما المني ففيه الغسل . وأما المذي ففيه
الوضوء ( 6 ) . .
وفي رواية أخرى يقول علي : كنت رجلا مذاء فكنت أستحي أن أسأل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمكان ابنته فأمرت المقداد فسأله . فقال : يغسل
ذكره ويتوضأ ( 7 ) . .
ويروي أحمد عن علي قوله : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من
ظاهرهما حتى رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمسح ظاهرهما ( 8 ) . .
ويروي البخاري أن عليا سئل : هل عندكم شئ من الوحي إلا ما في كتاب
الله ؟ قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في
القرآن وما في هذه الصحيفة قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك
الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر ( 9 ) . .
وقد ذكرنا فيما سبق حديث البخاري على لسان الإمام علي : ما أنا إلا رجل
من المسلمين . .
ويروي البخاري أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صعد أحدا وأبا بكر
وعمر وعثمان فرجف بهم . فقال : أثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ( 10 ) . .
ويروي البخاري على لسان عمر قوله عن علي : توفي رسول الله وهو عنه
راض ( 11 ) . .
ويروي أيضا عن علي قوله بعد أن تولى الخلافة : أقضوا كما كنتم تقضون فإني
أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي ( 12 ) . .
ويروى أن عليا والعباس دخلا على عمر . فلما دخلا . قال عباس : يا أمير
المؤمنين إقض بيني وبين هذا - وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله ( صلى
هامش
( 5 ) - أنظر مسند أحمد ( ج 2 ) مسند الإمام علي .
( 6 ) - أنظر البخاري كتاب العلم . وكتاب الوضوء . ومسلم كتاب الحيض .
( 7 ) - أنظر المراجع السابقة .
( 8 ) - أنظر مسند أحمد ( ج 2 ) .
( 9 ) - أنظر البخاري . باب كتابة العلم وباب فتاك الأسير . وأنظر أحمد وأصحاب السنن .
( 10 ) - أنظر البخاري . كتاب فضائل الصحابة . باب فضل أبي بكر .
( 11 ) - أنظر المرجع السابق باب فضائل علي .
( 12 ) - المرجع السابق .