وروى الترمذي عن عبد الرحمن بن عوف : أن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) قال : أبو بكر في الجنة . وعمر في الجنة . وعلي في الجنة . وعثمان في
الجنة . وطلحة في الجنة . والزبير بن العوام في الجنة . وعبد الرحمن بن عوف في
الجنة . وسعد بن زيد في الجنة . وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ( 18 ) . .
إن أول ما يدفع للشك في هذه الروايات ويدفع لليقين أنها إنما اخترعت
لتضخيم خصوم الإمام وآل البيت الحقائق التالية :
- إن القوم يتخبطون في تحديد من هم العشرة فتارة يدخلون سعد بن أبي
وقاص وتارة يضعون مكانه سعد بن مالك . .
- إن الرواية الأولى لم تذكر الإمام عليا ولا ابن الجراح وبهذا يكون المبشرون
بالجنة سبعة فقط بعد إخراج الرسول من هذه الحسبة بالطبع . .
- إن وضعهم النبي من ضمن المبشرين بالجنة أمر يؤكد الوضع والاختلاق . .
- إن سيرة هؤلاء العشرة - إن كانوا عشرة - لا توجب لهم هذا الفضل . .
- أن راوي الحديث هو أحد المبشرين بالجنة وهو هكذا يبشر نفسه . .
- أن البخاري ومسلم لم يذكرا شيئا في باب الفضائل والمناقب عن سعد بن زيد
وعبد الرحمن بن عوف . .
- أن العشرة الذين اتفق أهل السنة على تعظيمهم وتكريمهم ليس فيهم سعد
بن مالك . .
- أن الرواية الثانية ذكرت تسعة فقط واستثنت سعد بن أبي وقاص . .
ومما يدل على هذا التخبط والاختلاق وأن الأمر تفوح منه رائحة السياسة رواية
البخاري التي تحدد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشر ثلاثة بالجنة
هم أبو بكر وعمر وعثمان . .
تقول الرواية : إن أبا موسى الأشعري قال : لأكونن بواب رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) اليوم فجاء أبو بكر فدفع الباب . .
فقلت : من هذا ؟ . .
فقال : أبو بكر . .
هامش
( 18 ) - أنظر المرجعين السابقين .