كانت فكرة تضخيم الرجال من أهم الركائز في أطروحة القوم ، إذ على
أساسها تم توجيه الأمة إلى الخط الآخر المعادي لآل البيت .
ولولا أن أبا بكر كانت له هذه المكانة التي رفعوه بها فوق جميع رجال الأمة . .
ولولا المكانة التي اخترعوها لعمر والتي تعلو في أحيان كثيرة فوق مكانة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولولا مكانة عائشة . .
ولولا أبو هريرة وابن عمر . .
ولولا فكر العدالة والعشرة المبشرون بالجنة . .
لولا كل هؤلاء ما تضاءل حجم الإمام علي . .
وما تضاءل حجم أبو ذر وسلمان وعمار وحذيفة وغيرهم ممن ناصروا الإمام
وشايعوه . وإذا ما أردنا وضع مقارنة بين هؤلاء وبين الإمام فسوف تكون كفة
الإمام هي الأرجح لأن الإمام تدعمه النصوص أما الآخرون فتدعمهم أقوال
الرجال . .
إن النصوص الواردة في الإمام علي تبدد جميع الأقوال والروايات المختلفة في أبي
بكر وعمر وعثمان وعائشة وغيرهم . .
من هنا فقد اضطر القوم أن يسدوا هذا النقص في النصوص التي تدعم
رجالهم باختراع فكرة الاجماع وفكرة العدالة . .
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 111
مساهمون: صالح الورداني
ص١١١