نبي " فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين ، وكان لعنة الله عليه لقوله تعالى : " ألا لعنة الله
على الظالمين " .
وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن هل يختن مرة
أخرى ؟ فإنه يجب أن يقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول
الأغلف أربعين صباحا ( 1 ) .
وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز
صلاته فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة
الأصنام أو عبدة النيران أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك
لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران .
وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لنا حيتنا هل يجوز القيام بعمارتها
وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للاجر وتقربا إلينا ( 2 )
فلا يحل لأحد أن يتصرف من مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في ما لنا ، من فعل
شيئا من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا
شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا .
وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لنا حيتنا ضيعة ويسلمها من
قيم يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما يبقى من
الدخل لنا حيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها ، إنما لا يجوز
ذلك لغيره .
وأما ما سألت عنه من أمر الثمار من أموالنا يمر بها المار فيتناول منه ويأكله هل
يجوز ذلك له ؟ فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله .
50 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ،
هامش
( 1 ) الأغلف بالغين المعجمة ، والأقلف بالقاف بمعنى وهو الصبي الذي لم يختن .
( 2 ) في بعض النسخ " إليكم " .