عليهما السلام فقال لي : أجب ، فقمت معه فلما دخلت على الحسن بن علي عليهما السلام قال لي : كان
لك إلينا أول الليل حاجة ، ثم بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فان الكيس الذي
أخذ من مالك قد رد ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه
فلما خرج تلقاه غلاما يخبره بوجود الكيس .
قال أبو جعفر البزرجي : فلما كان من الغد حملني الهاشمي إلى منزله وأضافني
ثم صاح بجارية وقال : يا غزال - أو يا زلال - فإذا أنا بجارية مسنة فقال لها : يا
جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود ، فقالت : كان لنا طفل وجع ، فقالت لي
مولاتي : امضي إلى دار الحسن بن علي عليهما السلام فقولي لحكيمة : تعطينا شئ نستشفي به
لمولودنا هذا ، فلما مضيت وقلت كما قال لي مولاي قالت حكيمة ( 1 ) : ايتوني بالميل
الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة - تعني ابن الحسن بن علي عليهما السلام - فأتيت
بميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي فكحلت به المولود فعوفي ، وبقي عندنا وكنا
نستشفي به ثم فقدناه .
قال أبو جعفر البزرجي : فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن برهون البرسي
فحدثته بهذا الحديث عن هذا الهاشمي فقال : قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية
كما ذكرتها حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان .
47 - حدثنا الحسين بن علي بن محمد القمي المعروف بأبي علي البغدادي قال :
كنت ببخارى ، فدفع إلي المعروف بابن جاوشير عشرة سبائك ذهبا وأمرني أن أسلمها
بمدينة السلام إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - قدس الله روحه - فحملتها معي
فلما بلغت آمويه ( 2 ) ضاعت مني سبيكة من تلك السبائك ولم أعلم بذلك حتى دخلت
مدينة السلام ، فأخرجت السبائك لأسلمها فوجدتها قد نقصت واحدة فاشتريت سبيكة
مكانها بوزنها وأضفتها إلى التسع السبائك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المصححة " فدخلت عليها وسألتها ذلك فقالت حكيمة - الخ " .
( 2 ) ويقال : أمويه - بالفتح وتشديد الميم وسكون الواو وفتح الياء - وهي آمل
المعروف : مدينة بطبرستان .