عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟
قال : من أكل من مال اليتيم درهما - ونحن اليتيم .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : معنى اليتيم هو المنقطع القرين في هذا
الموضع ، فسمي النبي صلى الله عليه وآله بهذا المعنى يتيما ، وكذلك كل إمام بعده يتيم بهذا
المعنى ، والآية في أكل أموال اليتامى ظلما فيهم نزلت ، وجرت من بعدهم في سائر الأيتام ،
والدرة اليتيمة إنما سميت يتيمة لأنها منقطعة القرين .
51 - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه قال : حدثنا أبو علي
ابن أبي الحسين الأسدي ، عن أبيه رضي الله عنه قال : ورد علي توقيع من الشيخ
أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - ابتداء لم يتقدمه سؤال " بسم الله
الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما "
قال أبو الحسين الأسدي رضي الله عنه : فوقع في نفسي أن ذلك فيمن استحل من مال
الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل له . وقلت في نفسي : إن ذلك في جميع
من استحل محرما ، فأي فضل في ذلك للحجة عليه السلام على غيره ؟ قال : فوالذي بعث
محمدا بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي :
" بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من
مالنا درهما حراما " .
قال أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي : أخرج إلينا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي
هذا التوقيع حتى نظرنا إليه وقرأناه .
52 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب
الكليني ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال : كتبت
إلي علي بن محمد بن علي عليهم السلام : رجل جعل لك جعلني الله فداك - شيئا من ماله ،
ثم احتاج إليه أيأخذه لنفسه أو يبعث به إليك ؟ قال : هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه
عن يده ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به وقد احتاج إليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) لا مناسبة لهذا الحديث بالباب لأنه منعقد لتوقيعات القائم عليه السلام فقط .