تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا : لم يولد بعد ، ليخرج حين يخرج وليس لأحد
في عنقه بيعة .
7 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن -
إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرة ، عن عمرو بن ثابت قال : قال علي بن -
الحسين سيد العابدين عليهما السلام : من ثبت على موالاتنا ( 1 ) في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل
أجر ألف شهيد من شهداء بدر واحد .
8 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب
الكليني قال : حدثنا القاسم بن العلاء قال : حدثنا إسماعيل بن علي القزويني قال :
حدثني علي بن إسماعيل ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن محمد بن قيس ، عن ثابت
الثمالي ، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال : فينا نزلت هذه
الآية : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 2 ) وفينا نزلت هذه الآية :
" وجعلها كلمة باقية في عقبه " ( 3 ) والإمامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام
إلى يوم القيامة . وإن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى ، أما الأولى
فستة أيام ، أو ستة أشهر ، أو ستة سنين ( 4 ) . وأما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " على ولايتنا " .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) الزخرف : 47 .
( 4 ) قال العلامة المجلسي - ره - : قوله عليه السلام : " فستة أيام " لعله إشارة إلى اختلاف
أحواله عليه السلام في غيبته ، فستة أيام لم يطلع على ولادته الا خاص الخاص من أهاليه عليه السلام ،
ثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ، ثم بعد ست سنين عند وفاة والده عليه السلام ظهر
أمره لكثير من الخلق . أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحد ،
ثم بعد ستة أشهر انتشر أمره ، وبعد ست سنين ظهر وانتشر أمر السفراء .
والأظهر أنه إشارة إلى بعض الأزمان المختلفة التي قدرت لغيبته وأنه قابل للبداء .
ويؤبده ما رواه الكليني باسناده عن الأصبغ في حديث طويل قد مر بعضه في باب أخبار
أمير المؤمنين عليه السلام " ثم قال : قلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ فقال : ستة
أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، فقلت : وان هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق ، وأنى
لك بهذا الامر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ، فقلت : ثم ما يكون
بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله ما يشاء ، فان له بداءات وإرادات وغايات ونهايات " فإنه
يدل على أن هذا الامر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك والله يعلم - انتهى