قالت : لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسألته عن هذه
الآية " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس " ؟ فقال : إمام يخنس في زمانه عند انقضاء
من علمه سنة ستين ومائتين ، ثم يبدو كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل ( 1 ) فإن أدركت
ذلك قرت عيناك .
2 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( 2 ) ، وعلي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ،
وجعفر بن محمد بن مسرور ، وجعفر بن الحسين رضي الله عنهم قالوا : حدثنا محمد بن عبد الله
ابن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح ، عن العباس بن عامر القصباني .
وحدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي عبد الله بن المغيرة الكوفي قال :
حدثني جدي الحسن بن علي بن عبد الله ، عن العباس بن عامر القصباني عن موسى
ابن هلال الضبي ، عن عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن شيعتك بالعراق
كثيرون فوالله ما في أهل بيتك مثلك فكيف لا تخرج ؟ فقال : يا عبد الله بن عطاء قد أمكنت
الحشو ( 3 ) من أذنيك ، والله ما أنا بصاحبكم ، قلت : فمن صاحبنا ؟ قال : انظروا من تخفى
على الناس ولادته فهو صاحبكم .
3 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
قال : حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " قال أرأيتم إن أصبح
هامش
( 1 ) تأويل لا تفسير والآية في سورة التكوير : 16 . والخنس - كركع - الكواكب
كلها أو السيارة أو النجوم الخمسة . وكنس الظبي يكنس دخل في كناسه وهو مستترة في
الشجر لأنه يكنس الرمل حتى يصل ، جمع كنس وكنس كركع ، والجواري الكنس هي
الخنس لأنها تكنس في المغيب كالظباء في الكنس . أو هي كل النجوم لأنها تبدو ليلا وتخفى
نهارا أو الملائكة أو بقر الوحش وظمأوه ( القاموس ) .
( 2 ) الفامي والقاضي متحد ولعله القاضي الفامي ، ففي بعض النسخ وبعض الأسانيد
كتب " الفامي " وفى بعضها " القاضي " .
( 3 ) الحشو : فضل الكلام .