دلالة لعيسى بن مريم عليه السلام على نبوته إذ أنبأ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ،
وكما كان النبي صلى الله عليه وآله حين قال أبو سفيان في نفسه : من فعل مثل ما فعلت جئت فدفعت
يدي في يده ألا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش وكنانة فكنت ألقاه بهم ( 1 )
فلعلي كنت أدفعه . فناداه النبي صلى الله عليه وآله من خيمته فقال : إذا كان الله يجزيك يا أبا سفيان .
وذلك دلالة له عليه السلام كدلالة عيسى بن مريم عليه السلام . وكل من أخبر من الأئمة عليهم السلام
بمثل ذلك فهي دلالة تدل الناس على أنه إمام مفترض الطاعة من الله تبارك وتعالى .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن -
عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن الفرات قال : أخبرنا صالح بن محمد بن -
عبد الله بن محمد بن زياد ، عن أمه فاطمة بنت محمد بن الهيثم المعروف بابن سيابة ( 2 ) قالت :
كنت في دار أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام في الوقت الذي ولد فيه جعفر
فرأيت أهل الدار قد سروا به ، فصرت إلى أبي الحسن عليه السلام فلم أره مسرورا بذلك ،
فقلت له : يا سيدي ما لي أراك غير مسرور بهذا المولود ؟ فقال عليه السلام : يهون عليك
أمره فإنه سيضل خلقا كثيرا ( 3 ) .
3 - حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن -
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " الا كنت أجمع عليه الأحابيش بركابه فكنت ألقاه بهم " والمراد
بالأحابيش قريش لأنهم تحالفوا بالله انهم ليد على غيرهم ما سجا ليل ووضح نهار وما رسا حبشي .
وحبشي بضم الحاء وسكون الباء وتشديد الياء التحتية جبل بأسفل مكة على سنة أميال منها ،
فسموا أحابيش قريش باسم الجبل . وقال ابن إسحاق : ان الأحابيش هم بنو الهون بن خزيمة
وبنو الحارث بن عبد مناة من كنانة وبنو المصطلق من خزاعة ، فلما سميت تلك الاحياء
بالأحابيش من قبل تجمعها صار التحبيش في الكلام : التجميع . وفى بعض النسخ " الزنج "
مكان " الجموع " .
( 2 ) في بعض النسخ " ابن سبانة " وفى بعضها " ابن النسابة " .
( 3 ) ذكر المصنف هذا الحديث مؤيدا لكلامه ولا ربط له بالعنوان .