الأحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه ، وهم الأئمة الهادية من آل محمد عليهم السلام .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد روي هذا الخبر بغير هذا اللفظ إلا أن
مسموعي ما قد ذكرته .
2 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال : حدثنا محمد بن هارون الصوفي ، عن
عبد الله ( 1 ) بن موسى ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه قال : حدثني صفوان
ابن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي خالد الكابلي قال :
دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام فقلت له : يا ابن رسول الله
أخبرني بالذين فرض الله عز وجل طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم
بعد رسول رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال لي : يا كنكر ( 2 ) إن أولي الامر الذين جعلهم الله عزو
جل أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم
الحسن ، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم انتهى الامر إلينا . ثم سكت .
فقلت له : يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين ( علي ) عليه السلام أن الأرض لا تخلو
من حجة لله عز وجل على عباده ، فمن الحجة والامام بعدك ؟ قال : ابني جعفر ، واسمه في
التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه
عند أهل السماء الصادق ، فقلت له : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ،
قال : حدثني أبي ، عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر بن -
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسموه الصادق ، فإن للخامس
من ولده ولدا اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه فهو عند الله جعفر
الكذاب المفتري على الله عز وجل ، والمدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه
والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عز وجل ، ثم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " عبيد الله " وهو الروياني الذي تقدم ص 312
( 2 ) كنكر لقب لأبي خالد .