من الّذي أحمد من بينهم * يوم غدير الخمّ ناداه
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسمّاه
هذا عليّ بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه
- 2 - [ وبخمّ إذ قال الإله بعزمه . . ]
وبخمّ إذ قال الإله بعزمه * قم يا محمّد في البريّة فاخطب
وانصب أبا حسن لقومك إنّه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب
فدعاه ثمّ دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدّق ومكذّب
جعل الولاية بعده لمهذّب * ما كان يجعلها لغير مهذّب
وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب
هذه القصيدة ذات ( 112 ) بيتا تسمّى بالمذهّبة . شرحها سيّد الطائفة الشريف المرتضى « 1 » ، علم الهدى ، وطبعت بمصر ( 1313 ) . قال في شرح قوله :
وانصب أبا حسن لقومك إنّه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب
هذا اللفظ - يعني النصب - لا يليق إلّا بالإمامة والخلافة دون المحبّة والنصرة . وقوله : « جعل الولاية بعده لمهذّب » صريح في الإمامة ؛ لأنّ الإمامة هي الّتي جعلت له بعده ، والمحبّة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصّتين بعد الوفاة .
- 3 - إذا أنا لم أحفظ وصاة محمّد ولا عهده يوم الغدير المؤكّدا
هامش
( 1 ) - [ طبع في القاهرة سنة ( 1313 ه ) مع مسار الشيعة للشيخ المفيد ، وطبع في قم سنة ( 1410 ه ) ضمن سلسلة رسائل الشريف المرتضى / المجموعة الرابعة : 132 ] .