الشاعر
أبو المستهلّ الكميت بن زيد بن خنيس بن . . . بن مضر بن نزار .
قال أبو الفرج :
شاعر مقدّم عالم بلغات العرب ، خبير بأيّامها ، من شعراء مضر وألسنتها ، والمتعصّبين على القحطانيّة ، المقارنين المقارعين لشعرائهم ، العلماء بالمثالب والأيّام ، المفاخرين بها ، وكان في أيّام بني اميّة ، ولم يدرك الدولة العبّاسيّة ومات قبلها ، وكان معروفا بالتشيّع لبني هاشم ، مشهورا بذلك .
سئل معاذ الهرّاء : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الجاهليّين أم من الإسلاميّين ؟ قالوا : بل من الجاهليّين . قال : امرؤ القيس ، وزهير ، وعبيد ابن الأبرص . قالوا : فمن الإسلاميّين ؟ قال : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، والراعي .
قال : فقيل له : يا أبا محمّد ! ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت . قال :
ذاك أشعر الأوّلين والآخرين « 1 » .
وقال الفرزدق له : أنت واللّه أشعر من مضى وأشعر من بقي .
وقال بعضهم :
كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر : كان خطيب أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، كاتبا حسن الخطّ ، نسّابة جدلا ، وهو أوّل من ناظر « 2 » في التشيّع ، راميا لم يكن في أسد أرمى منه ، فارسا شجاعا ، سخيّا ديّنا « 3 » .
هامش
( 1 ) - الأغاني 15 : 115 و 127 [ 17 / 3 و 35 ] .
( 2 ) - مرّ فساد هذه النسبة إلى المترجم له : ص 75 .
( 3 ) - خزانة الأدب 1 : 69 [ 1 / 144 ] ؛ شرح شواهد المغني : 13 [ 1 / 38 ، رقم 6 ] .