لقد قتلوا عليّا مذ تجلّى * لأهل الحقّ فحلا في الضراب
وقد قتلوا الرضا الحسن المرجّى * جواد العرب بالسمّ المذاب
وقد منعوا الحسين الماء ظلما * وجدّل بالطعان وبالضراب
ولولا زينب قتلوا عليّا « 1 » * صغيرا قتل بقّ أو ذباب
وقد صلبوا إمام الحقّ زيدا * فيا للّه من ظلم عجاب
بنات محمّد في الشمس عطشى * وآل يزيد في ظلّ القباب
لآل يزيد من أدم خيام * وأصحاب الكساء بلا ثياب « 2 »
الشاعر
الحافظ أبو المؤيّد وأبو محمّد موفّق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق بن المؤيّد المكّي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم .
كان فقيها غزير العلم ، حافظا طائل الشهرة ، محدّثا كثير الطرق ، خطيبا طائر الصيت ، متمكّنا في العربيّة ، خبيرا في السيرة والتاريخ ، أديبا شاعرا ، له خطب وشعر مدوّن « 3 » .
من مشايخه في الأخذ والرواية : الحافظ نجم الدين عمر بن محمّد بن أحمد النسفي المتوفّي ( 537 ) ، وأبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري المتوفّى ( 538 ) . ومن الرواة عنه : أبو جعفر محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفّى ( 588 ) كما في المقابس « 4 » . وكانت بينه وبين المترجم
هامش
( 1 ) - يعني الإمام السجّاد عليّ بن الحسين عليهما السّلام .
( 2 ) - القصيدة تبلغ ( 46 ) بيتا طبعت في آخر كتابه المناقب [ ص 399 ] .
( 3 ) - انظر معجم الأدباء [ 8 / 39 ] ؛ روضات الجنّات للسيّد الخوانساري : 21 [ 8 / 124 ] .
( 4 ) - مقابس الأنوار [ ص 12 ] .