أعلامهم على التشيّع .
فقد ضمّ شعره إلى الجزالة قوّة ، وإلى السلاسة رونقا . وفوق كلّ ذلك مودّته المتواصلة لعترة الوحي ، وقوله بإمامتهم عليهم السّلام حتّى لفظ نفسه الأخير ضحيّة ذلك المذهب الفاضل .
ونختم الترجمة بقول المترجم يدعو ربّه :
يا ربّ هيّئ لنا من أمرنا رشدا * واجعل معونتك الحسنى لنا مددا
ولا تكلنا إلى تدبير أنفسنا * فالنفس تعجز عن إصلاح ما فسدا
أنت الكريم وقد جهّزت من أملي * إلى أياديك وجها سائلا ويدا
وللرجاء ثواب أنت تعلمه * فاجعل ثوابي دوام الستر لي أبدا « 1 »
- 53 - السيّد محمّد الأقساسي
المتوفّى ( حدود 575 )
وحقّ عليّ خير من وطئ * الثرى وأفخر من بعد النبيّ قد افتخر
خليفته حقّا ووارث علمه * به شرفت عدنان وافتخرت مضر
ومن قام في يوم الغدير بعضده * نبيّ الهدى حقّا فسائل به عمر
ومن كسّر الأصنام لم يخش عارها * وقد طال ما صلّى لها عصبة اخر
وصهر رسول اللّه في ابنته الّتي * على فضلها قد أنزل الآي والسور
أليّة عبد حقّ من لا يرى له * سوى حبّه يوم القيامة مدّخر
لأحزنني يوم الوداع وسرّني * قدومك بالجلّى من الأمن والظفر
هامش
( 1 ) - أخذنا الترجمة من الكامل لابن الأثير 11 : 163 [ 7 / 239 ، حوادث سنة 569 ه ] ؛ تاريخ ابن خلّكان 1 : 409 [ 3 / 431 ، رقم 489 ] و . . . .