فكان الكثير هم المخطئون * وكان المصيب هو الواحد « 1 »
- 51 - الخطيب الخوارزمي
المولود ( 484 )
المتوفّى ( 568 )
ألا هل من فتى كأبي تراب * إمام طاهر فوق التراب
إذا ما مقلتي رمدت فكحلي * تراب مسّ نعل أبي تراب
محمّد النبيّ كمصر علم * أمير المؤمنين له كباب
هو البكّاء في المحراب لكن * هو الضحّاك في يوم الحراب
عليّ قاتل عمرو بن ودّ * بضرب عامر البلد الخراب
حديث براءة وغدير خمّ * وراية خيبر فصل الخطاب
هما مثلا كهارون وموسى * بتمثيل النبيّ بلا ارتياب
بنى في المسجد المخصوص بابا * له إذ سدّ أبواب الصحاب
كأنّ الناس كلّهم قشور * ومولانا عليّ كاللباب
ولايته بلا ريب كطوق * على رغم المعاطس في الرقاب
إذا عمر تخبّط في جواب * ونبّهه عليّ بالصواب
يقول بعدله لولا عليّ * هلكت هلكت في ذاك الجواب
ففاطمة ومولانا عليّ * ونجلاه سروري في الكتاب
ومن يك دأبه تشييد بيت * فها أنا مدح أهل البيت دابي
وإن يك حبّهم هيهات عابا * فها أنا مذ عقلت قرين عاب
هامش
( 1 ) - مجالس المؤمنين [ 2 / 571 ] .