الشاعر
سعيد « 1 » بن أحمد بن مكّي النيلي المؤدّب . من أعلام الشيعة وشعرائها المجيدين المتفانين في حبّ العترة الطاهرة وولائها ، المتصلّبين في اعتناق مذهبهم الحقّ ، ولقد أكثر فيهم وأجاد ، وجاهر بمديحهم ونشر مآثرهم حتّى نسبه القاصرون إلى الغلوّ ، لكنّ الرجل موال مقتصد ، قد أغرق نزعا في اقتفاء أثر القوم والاستضاءة بنورهم الأبلج . وقد عدّه ابن شهرآشوب في معالمه « 2 » من المتّقين من شعراء أهل البيت عليهم السّلام .
قال الحموي في معجم الأدباء « 3 » :
المؤدّب الشيعيّ ، كان نحويّا فاضلا ، عالما بالأدب ، مغاليا في التشيّع ، له شعر جيّد أكثره في مديح أهل البيت ، وله غزل رقيق ، مات سنة ( 565 ) وقد ناهز المئة .
وله في ردّ بيتي يوسف الواسطي في الغمز على أمير المؤمنين عليه السّلام وتخلّفه عن البيعة قوله :
ألا قل لمن قال في كفره * وربّي على قوله شاهد
( إذا اجتمع الناس في واحد * وخالفهم في الرضا واحد )
( فقد دلّ إجماعهم كلّهم * على أنّه عقله فاسد )
كذبت وقولك غير الصحيح * وزعمك ينقده الناقد
فقد أجمعت قوم موسى جميعا * على العجل يا رجس يا مارد
وداموا عكوفا على عجلهم * وهارون منفرد فارد
هامش
( 1 ) - في معجم الأدباء [ 11 / 190 ] ، وفوات الوفيات : « سعد » ، وهو تصحيف [ في الطبعة المعتمدة 2 / 50 : « سعيد » ] .
( 2 ) - معالم العلماء [ ص 153 ] .
( 3 ) - معجم الأدباء 4 : 230 [ 11 / 190 ] .