في حياته ، واعتنى بعده جمع من الأعلام والأدباء بترتيبه وتلخيصه وشرحه وحفظه .
والظاهر أنّ النسخة المطبوعة من ديوان أبي تمّام هو ترتيب الصولي « 1 » ؛ لأنّها مرتّبة على الحروف ، إلّا أنّ فيها سقطا كثيرا من شعره ؛ لأنّ النجاشي قال في فهرسته « 2 » :
له شعر في أهل البيت كثير . وذكر أحمد بن الحسين رحمه اللّه : أنّه رأى نسخة عتيقة ، ولعلّها كتبت في أيّامه أو قريبا منه ، وفيها قصيدة يذكر فيها الأئمّة ، حتّى انته إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام لأنّه توفّي في أيّامه .
ولا يوجد في الديوان المطبوع شيء من ذلك الكثير عدا رائيّته المذكورة في هذا الكتاب ؛ فإمّا أنّ يد الأمانة في طبع الكتب حذفت تلكم القصائد عند تمثيل الديوان إلى عالم الطباعة كما صنعت مع غيره أيضا ، أو أنّها لم تصل إليها عند النشر ، أو أنّ المطبوع اختصار أبي العلاء المعرّي .
ولادته ووفاته :
لم نجزم فيهما بشيء ممّا في المعاجم لتكثّر الاختلاف فيها . وكان الحقيق أن يؤخذ بالمنقول عن ابنه تمّام ؛ إذ أهل البيت أدرى بما فيه . لكنّ اختلاف المعاجم في المنقول عنه يسلب الثقة به ؛ فمجموع الأقوال : إنّه ولد سنة ( 172 ، 188 ، 190 ، 192 ) وتوفّي سنة ( 228 ، 231 ، 232 ) بالموصل ، ودفن بها .
خلف المترجم ولده الشاعر تمّام . قصد بعد موت أبيه عبد اللّه بن طاهر ،
هامش
( 1 ) - [ أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، المتوفّى ( 335 ) ، رتّبه على حروف المعجم في نحو ثلاثمئة ورقة ؛ انظر الغدير 2 / 478 ] .
( 2 ) - رجال النجاشي : 102 [ ص 141 ، رقم 367 ] .