والقصائد » « 1 » .
وكان المترجم فطنا فهما ، وكان يحبّ الشعر . وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس .
قال الحسين بن إسحاق :
قلت للبحتري : الناس يزعمون أنّك أشعر من أبي تمّام . فقال : واللّه ما ينفعني هذا القول ولا يضرّ أبا تمّام ، واللّه ما أكلت الخبز إلّا به ، ولوددت أنّ الأمر كما قالوا ، ولكنّي واللّه تابع له لائذ به آخذ منه ، نسيمي يركد عند هوائه ، وأرضي تنخفض عند سمائه « 2 » .
وعن عمارة بن عقيل في حديث نقله عنه ابن عساكر في تاريخه « 3 » :
أنّه لمّا سمع قوله :
وطول مقام المرء بالحيّ مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد
فإنّي رأيت الشمس زيدت محبّة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد
قال : إن كان الشعر بجودة اللفظ ، وحسن المعاني ، واطّراد المراد ، واستواء الكلام ، فهي لأبي تمّام ، وهو أشعر الناس ، وإن كان بغيرها فلا أدري .
ديوان شعر أبي تمّام :
قد يقال : إنّ المترجم لم يدوّن شعره ، لكنّ الظاهر من قراءة عثمان بن المثنّى القرطبي المتوفّى ( 273 ) ديوانه عليه كما في بغية الوعاة « 4 » ، أنّ شعره كان مدوّنا
هامش
( 1 ) - انظر مرآة الجنان 2 : 102 [ وفيات سنة 231 ه ] .
( 2 ) - انظر تاريخ بغداد 8 : 248 .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 22 [ 4 / 157 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 181 ] .
( 4 ) - بغية الوعاة : 324 [ 2 / 136 ، رقم 1634 ] .