- 9 - أبو تمّام الطائي
المتوفّى سنة ( 231 ه )
ويوم الغدير استوضح الحقّ أهله * بضحياء « 1 » لا فيها حجاب ولا ستر
أقام رسول اللّه يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينآهم نكر
يمدّ بضبعيه ويعلم « 2 » أنّه * وليّ ومولاكم فهل لكم خبر
يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر « 3 »
فكان لهم جهر بإثبات حقّه * وكان لهم في بزّهم حقّه جهر
أثمّ جعلتم حظّه حدّ مرهف * من البيض يوما حظّ صاحبه القبر
بكفّي شقيّ وجّهته ذنوبه * إلى مرتع يرعى به الغيّ والوزر
القصيدة ( 73 ) بيتا توجد في ديوانه « 4 » .
ما يتبع الشعر
لا أجد لذي لبّ منتدحا عن معرفة يوم الغدير ، لا سيّما وبين يديه كتب الحديث والسير ومدوّنات التاريخ والأدب ، كلّ يومي إليه بسبّابته ، ويوعز إليه ببنانه ، كلّ يلمس يدي القارئ حقيقة يوم الغدير ، فلا يدع له ذكرا خاليا
هامش
( 1 ) - [ « ضحياء » : مضيئة لا غيم فيها . وفي نسخة : « بفيحاء » أي المكان الوسيع ] .
( 2 ) - من « أفعل » . ويظهر من الدكتور ملحم ، شارح ديوان أبي تمّام أنّه قرأه مجرّدا من ( علم ) لا مزيدا من ( أعلم ) كما قرأناه ، ومختارنا هو الصحيح الّذي لا يعدوه الذوق العربيّ .
( 3 ) - [ « الغمر » : الكريم ] .
( 4 ) - ديوان أبي تمّام : 143 .