Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 157

Contributors:

P.157
الجائية من الزط والسيابحة وهم أربعون رجلا فقاتلوهم وقتلوا عن آخرهم واقتحموا على عثمان فأخرجوه إلى طلحة والزبير وقد نتفوا شعر وجهه كله وبعثا على عائشة بالخبر فقالت خلوا سبيله وقيل أمرت باخراجه وضربه وكان الذي تولى اخراجه وضربه مجاشع بن مسعود وقيل إن الاتفاق انما وقع بينهم على أن يكتبوا إلى علي فكتبوا إليه وأقام عثمان يصلى فاستقبلوه ووثبوا عليه فظفروا به وأرادوا قتله ثم استبقوه من أجل الأنصار وضربوه وحبسوه ثم خطب طلحة والزبير وقالا يا أهل البصرة توبة بحوبة انما أردنا أن نستعتب عثمان فغلب السفهاء ففتلوه فقالوا لطلحة قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا قال الزبير اما أنا فلم أكاتبكم وأخذ يرمى عليا بقتل عثمان فقال رجل من عبد القيس يا معشر المهاجرين أنتم أول من أجاب داعى الاسلام وكان لكم بذلك الفضل ثم استخلفتم مرارا ولم تشاورونا وقتلتم كذلك ثم بايعتم عليا وجئتم تستعدوننا عليه فماذا الذي نقمتم عليه فهموا بقتله ومنعته عشيرته ثم وثبوا من الغد على قتل عثمان ومن معه فقتلوا منهم سبعين وبلغ حكيم بن جبلة ما فعل بعثمان بن حنيف فجاء لنصره في جماعة من عبد القيس فوجد عبد الله بن الزبير فقال له ما شأنك قال تخلوا عن عثمان وتقيمون على ما كنتم حتى يقدم على ولقد استحللتم الدم الحرام تزعمون الطلب بثار عثمان وهم لم يقتلوه ثم ناجزهم الحرب في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأقام حكيم أربعة قواد فكان هو بحيال طلحة وذريح بحيال الزبير وابن المحرش بحيال عبد الرحمن بن عتاب وحرقوص بن زهير بحيال عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وتزاحفوا واستحر القتل فيهم حتى قتل كثير منهم وقتل حكيم وذريح وأفلت حرقوص في فل من أصحابه إلى قومهم بنى سعد وتتبعوهم بالقتل وطالبوا بنى سعد بحرقوص وكانوا عثمانية فاعتزلوا وغضبت عبد القيس كلهم والكثير من بكر بن وائل وأمر طلحة والزبير بالعطاء في أهل الطاعة لهما وقصدت عبد القيس وبكر بيت المال فقاتلوهم ومنعوهم وكتبت عائشة إلى أهل الكوفة بالخبر وأمرتهم أن يثبطوا الناس عن علي وأن يقدموا بدم عثمان وكتبت بمثل ذلك إلى اليمامة والمدينة ( ولنرجع إلى خبر على ) وقد كان لما بلغه خبر طلحة والزبير وعائشة ومسيرهم إلى البصرة دعا أهل المدينة للنصرة وخطبهم فتثاقلوا أولا وأجابه زياد بن حنظلة وأبو الهيثم وخزيمة بن ثابت وليس بذي الشهادتين وأبو قتادة في آخرين وبعثت أم سلمة معه ابن عمها وخرج يسابق طلحة والزبير إلى البصرة ليردهما واستخلف على المدينة تمام بن عباس وقيل سهل بن حنيف وعلى مكة قثم بن عباس وسار في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وسار معه من نشط من الكوفيين والمصريين متخففين في تسعمائة ولقيه
تاريخ ابن خلدون — Page 157 | ابن خلدون