Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 159

Contributors:

P.159
كانوا فرجعا إلى علي بالخبر وهو بذي قار فرجع على باللائمة على الأشتر وقال أنت صاحبنا في بنت أبي موسى فاذهب أنت وابن العباس وأصلح ما أفسدت فقدما على أبي موسى وكلما استعانا عليه بالناس لم يجب إلى شئ ولم ير الا القعود حتى تنجلي الفتنة ويلتئم الناس فرجع ابن عباس والأشتر إلى علي فأرسل على ابنه الحسن وعمار بن ياسر وقال لعمار انطلق فأصلح ما أفسدت فانطلقا حتى دخلا المسجد وخرج أبو موسى فلقى الحسن ابن علي فضمه إليه وقال لعمار يا أبا اليقطان أعدوت على أمير المؤمنين فيمن عدا وأحللت نفسك مع الفجار فقال لم أفعل فأقبل الحسن على أبي موسى فقال لم تثبط الناس عنا وما أردنا الا الاصلاح ومثل أمير المؤمنين لا يخاف على شئ قال صدقت بأبي أنت وأمي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الراكب والمسلمون اخوان ودماؤهم وأموالهم حرام فغضب عمار وسبه فسبه آخر وتثاور الناس ثم كفهم أبو موسى وجاء زيد بن صوحان بكتاب عائشة إليه وكتابها إلى أهل الكوفة فقرأهما على الناس في سبيل الانكار عليها فسبه شبث بن ربعي ( 3 ) وتهاوى الناس وأبو موسى يكفهم ويأمرهم بلزوم البيوت حتى تنجلي الفتنة ويقول أطيعوني وخلوا قريشا إذ أبوا الا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل العلم حتى ينجلى الامر وناداه زيد بن صوحان بإجابة على والقيام بنصرته وتابعه القعقاع بن عمرو فقام بعده فقال لا سبيل إلى الفوضى وهذا أمير المؤمنين ملئ بما ولى وقد دعاكم فانفروا وقال عبد خير مثل ذلك وزاد يا أبا موسى هل تعلم أن طلحة والزبير بايعا قال نعم قال فهل أحدث على ما ينقض البيعة قال لا أدرى قال لا دريت ونحن نتركك حتى تدرى ثم قال سيحان بن صوحان مثل ما قال القعقاع وحرض على طاعة على وقال فإنه دعاكم تنظرون ما بينه وبين صاحبيه وهو المأمون على الأمة الفقيه في الدين فقال عمار هو دعاكم إلى ذلك لتنظروا في الحق وتقاتلوا معه عليه وقال الحسن أجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم وان أمير المؤمنين يقول إن كنت مظلوما أطيعوني أو ظالما فخذوا منى بالحق والله ان طلحة والزبير أول من بايعني وأول من غدر فأجاب الناس وحرض عدى بن حاتم قومه وحجر بن عدي كذلك فنفر مع الحسن من الكوفة تسعة آلاف سارت منها ستة في البر وباقيهم في الماء وأرسل على بعد مسير الحسن وعمار الأشتر إلى الكوفة فدخلها والناس في المسجد وأبو موسى والحسن وعمار في منازعة معه ومع الناس فجعل الأشتر يمر بالقبائل ويدعوهم إلى القصر حتى انتهى إليه في جماعة الناس فدخله وأبو موسى بالمسجد يخطبهم ويثبطهم والحسن يقول له اعتزل عملنا واترك منبرنا فدخل الأشتر إلى القصر وأمر باخراج غلمان أبى