Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 160

Contributors:

P.160
موسى من القصر وجاءه أبو موسى فصاح به الأشتر أخرج لا أم لك وأجله تلك العشية ودخل الناس لينهبوا متاعه فمنعهم الأشتر ونفر الناس مع الحسن كما قلنا وكان الأمراء على أهل النفير على كنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي وعلى قبائل قيس سعد بن مسعود الثقفي عم المختار وعلى بكر وتغلب وعلة بن مجدوح الذهلي وعلى مذحج والأشعريين حجر بن عدي وعلى بجيلة وأنمار وخثعم والأزد محنف بن سليم الأزدي ورؤساء الجماعة من الكوفيين القعقاع بن عمرو وسعد بن مالك وهند بن عمرو والهيثم بن شهاب ورؤساء النفار زيد بن صوحان والأشتر وعدي بن حاتم والمسيب بن نجبة ويزيد بن قيس وأمثالهم فقدموا على على بذي قار فركب إليهم ورحب بهم وقال يا أهل الكوفة دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة فان يرجعوا فهو الذي نريد وان يلحوا داويناهم بالرفق حتى يبدؤونا بالطلم ولا ندع أمرا فيه الصلاح الا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله فاجتمع الناس عنده بذي قار وعبد القيس بأسرها وهم ألوف ينتظرونه ما بينه وبين البصرة ثم دعا القعقاع وكان من الصحابة فأرسله إلى أهل البصرة وقال الق هذين الرجلين فادعهما للألفة والجماعة وعظم عليهما الفرقة وقال له كيف تصنع إذا قالوا ما لا وصاة منى فيه عندك قال نلقاهم بالذي أمرت به فإذا جاء منهم ما ليس عندنا منك رأى فيه اجتهدنا رأينا وكلمناهم كما نسمع ونرى أنه ينبغي قال أنت لها فخرج القعقاع فقدم البصرة وبدأ بعائشة وقال أي أمه ما أشخصك قالت أريد الاصلاح بين الناس قال فابعثي إلى طلحة والزبير تسمعي منى ومنهما فبعثت إليهما فجاءا فقال لهما انى سألت أم المؤمنين ما أقدمها فقالت الاصلاح وكذلك قالا قال فأخبراني ما هو قالا قتلة عثمان فان تركهم ترك للقرآن قال فقد قتلتم منهم ستمائة من أهل البصرة وغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وطلبتم حرقوص بن زهير فمنعه ستة آلاف فان قاتلتم هؤلاء كلهم اجتمعت مضر وربيعة على حربكم فأين الاصلاح قالت عائشة فماذا تقول أنت قال هذا الامر دواؤه التسكين وإذا سكن اختلجوا فأثروا العافية ترزقوها وكونوا مفاتيح خير ولا تعرضونا للبلاء فنتعرض له ويصرعنا وإياكم فقالوا قد أصبت وأحسنت فارجع فان قدم على وهو على مثل رأيك صلح هذا الامر فرجع وأخبر عليا فأعجبه وأشرف القوم على الصلح وقد كانت وفود أهل البصرة أقبلوا إلى علي قبل رجوع القعقاع وتفاوضوا مع أهل الكوفة واتفقوا جميعا على الاصلاح ثم خطب على الناس وأمرهم بالرحيل من الغد وأن لا يرحل معه أحد ممن أعان على عثمان فاجتمع من أهل مصر ابن السوداء وخالد بن ملجم والأشتر والذين رضوا بمن سار إليه مثل علباء بن الهيثم وعدي بن حاتم وسالم بن ثعلبة القيسي وشريح بن أو في وتشاوروا فيما قال على وقالوا هو أبصر
تاريخ ابن خلدون — Page 160 | ابن خلدون