وقال ( عليه السلام ) أيضاً : عقولهنّ في جمالهنّ ، وجمال الرجال في عقولهم ( 1 ) .
قال العلامة المجلسي : الجمال الحسن في الخَلق والخُلق ، وقوله « عقول النساء
في جمالهنّ » لعلّ المراد أنّه لا ينبغي أن يُنظر إلى عقلهنّ لندرته ، بل ينبغي أن يُكتفى
بجمالهنّ ، أو المراد أن ّ عقلهنّ غالباً لازم لجمالهنّ ، والأوّل أظهر ( 2 ) .
أعود إلى الموضوع فأقول :
إنّ أولئك النساء الثلاثة ، يعني مريم وخديجة وآسية ، إمّا أن يكنّ كاملات
في العقل والإيمان والحظّ ، أو إنّهنّ كاملات في بعضها وناقصات في بعض ، أو إنّهنّ
ناقصات بالنسبة إلى فاطمة ( عليها السلام ) ، كاملات بالنسبة إلى غيرها ، أو إنّهنّ - الأربعة -
في مصافّ رجال الله في الكمال بعد رفع الموانع ، بحيث يكون كمالهنّ مساوياً لكمالهم
في كلّ المراتب الكماليّة .
أمّا الإرث فهو من مختصّات هذه الشيعة المطهّرة ( للذَّكَر مثل حظّ
الاُنثيين ) ( 3 ) .
أمّا رؤية دم الحيض فهو مرفوع وممنوع في مريم ( عليها السلام ) للنصوص العديدة
لصريح آية الاصطفاء والتطهير .
ولم أجد نصّاً في خديجة وآسية فيكون ، الأمر مختصّاً بفاطمة ومريم كما قدّمنا
الحديث عن معنى « البتول » .
نعم ورد في رواية سنّيّة أنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء مطلقاً .
هامش
( 1 ) البحار 1 / 82 ح 1 باب 1 .
( 2 ) البحار 1 / 82 ح 1 ب 1 .
( 3 ) النساء : 11 .