ولم تذكر بعض مصادرهم فاطمة وخديجة ، بل ذكرت عائشة بدل « فاطمة
وخديجة » ، فنُقل عنه أنّه قال : « وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر
الطعام » ولا نريد مناقشة الخبر هنا .
والآن لنعرف ما هو معنى الكمال في هذا الحديث ؟ وما هو كمال فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) ؟
أولاً : الكمال في اللغة التمام ، وضدّه النقصان . قال الجوهريّ في الصحاح :
« كمال من كمل ، وفيه ثلاث لغات - يعني في الحركات الثلاث - والكسر أولى » ( 1 ) .
وكمل الشيء كمولا من باب قعد ، والاسم الكمال ; وقوله تعالى ( والله متمّ
نوره ) ( 2 ) أي مكمّله ، وقوله ( أكملت لكم دينكم ) ( 3 ) أي أتممت ، وأيضاً
( ولتُكملوا العدّة ) ( 4 ) أي لتتمّوا .
فالكمال التمام ، وضدّه النقص والنقيصة وهو العيب كما في المجمع ، قال : فلا
ينتقص فلاناً أي يقع فيه ويعيبه ( 5 ) .
قال المرحوم السيّد علي خان ( رحمه الله ) في شرح الدعاء العشرين من الصحيفة
السجّاديّة : الكمال بمعنى التمام ، وإكمال الشيء إتمامه . ومنهم من فرّق بينها ، فالإتمام
لإزالة الأصل ، والإكمال لإزالة النواقص العارضة والفروع بعد إتمام الأصل ; قال
هامش
( 1 ) في الصحاح « والكسر أرداها » وكذا في المجمع عن الصحاح .
( 2 ) الصف : 8 .
( 3 ) المائدة : 3 .
( 4 ) البقرة : 185 .
( 5 ) البحار 24 / 213 ح 46 باب 14 .